قرائنا الأعزاء ... إذا كنتم ترغبون في قراءة موضوع ما ... أو كنتم ترغبون بإرسال مقال أو موضوع علمي ... أرجوا منكم التواصل على الإيميل التالي :

hamzahamaira@hotmail.com

الجمعة، 3 أغسطس، 2012

عبيد الشاشة ... Slaves of the screen ...


عبيد الشاشة ...
Slaves of the screen ... …


يشاهده الأوروبيون بمعدل 21 ساعة في الأسبوع ... ويشاهده الأمريكيون بما معدله 15-20 ساعة في الأسبوع ... أما في منطقتنا فيصل المعدل إلى 35 ساعة ...
سبب هذا الاختلاف الكبير هو عدم وجود خيارات كثيرة أمام مواطنينا لقضاء وقت الفراغ ، فدرجات الحرارة المرتفعة تشكل عائقاً ، العادات والتقاليد تشكل عائقاً آخر ، وغياب هواية القراءة كعادة أساسية يشكل هو الآخر عائقاً .
خلال مشاهدتنا للتلفزيون ، نستمر في تغيير المحطات حتى إن لم يكن هناك شيء محدد نرغب في متابعته ، ونستمر في البحث حتى نتوقف أمام برنامج أو فيلم أو مسرحية ، ليس لأننا نرغب بمشاهدة ما وجدناه ، بل لأننا لم نجد أي شيء آخر ... هل وصلنا لمرحلة الإدمان على الشاشة ؟
هل تعتقدون أن الشاشة تسرق منكم الوقت ؟ في الحقيقة نحن نمضي ما معدله 14-16 عاماً من عمرنا في مشاهدة التلفزيون ، في بعض الأحيان ، يضيف ما نشاهده إلى معلوماتنا وثقافتنا ، لكن في معظم الأوقات الحال مختلف .
لقد تجاوزنا المرحلة التي كان البعض يقول فيها " التلفزيون ليس موجود في كل بيت " فالحقيقة أنه أصبح من أساسيات كل المنازل ، الفقيرة قبل الغنية ، لقد وصلنا إلى مرحلة وجود جهاز واحد في كل غرفة : حسب آخر الإحصائيات ، فالتلفزيون موجود في غرفة الجلوس بنسبة 45% من المنازل وفي المطبخ بنسبة 30% وفي غرفة النوم بنسبة 14% ... لقد أصبح هذا الجهاز ، بدون أدنى شك ، الأسلوب المفضل للتسلية وتمضية الوقت للجميع .
إلا أن أسلوب التسلية المفضل هذا قد تجاوز الحدود المعقولة للبعض ، هناك من يؤكد أنه غير قادر على التخلي عن مشاهدة التلفزيون حتى لو كان هذا هو ما يريده ... ربما هنا يشابه ما يحدث في حالة الإدمان على الكحول أو التدخين أو حتى المخدرات .. يقول عدد من علماء النفس أن الحالة هي بالتأكيد كالإدمان : تتم تمضية أوقات طويلة أمام الشاشة ، ربما أطول مما هو طبيعي ، يتم إهمال نشاطات اجتماعية أخرى لهذا السبب ، وحين يحاول شخص ما التوقف عن مشاهدة التلفزيون بشكل كامل تظهر عليه الأعراض التي تمت مراقبتها في من يرغب في التحرر من إدمان ما .

في أبحاث تم إجراؤها قبل أكثر من خمسة وأربعين عاماً ، وجد العلماء أن العائلات التي تعاني من انقطاع التيار الكهربائي أو من تعطل جهاز التلفزيون ، يعاني أفرادها من ردود فعل هستيرية لعدة أيام ، في العام 2001 قام قاض أمريكي بتخفيف حكمه على أحد الأشخاص لأن الكثيرين اعتبروا الحكم شديد القسوة : الإقامة الجبرية في منزل بلا تلفزيون لستة أشهر .
باستخدام أسلوب مراقبة يسمى ESM أو Experience Sampling Method تمت مؤخراً دراسة التغيرات الفيزيولوجية والنفسية التي تطراً على من يشاهد التلفزيون ، تم أخذ معلومات من المتطوعين حول شعورهم خلال المشاهدة وتم تصويرهم واستخدام أدوات طبية لتسجيل ما يمروا به من الناحية الجسدية .
توصلت هذه الدراسات إلى أنه عندما لا تكون هناك مشاهد مؤثرة عاطفياً ، فإن ضربات القلب تتباطأ ويصل استهلاك السعرات الحرارية إلى أدنى حد ممكن ( 63 كيلو كالوري في الساعة ، أي أقل مما يكون عليه الحال عند الاستلقاء للراحة ) ويشابه الرسم الكهربائي للدماغ Electroencephalogram ذلك الخاص بمن يبدأ بمرحلة النوم ، الأمر المثير للانتباه هو أنه عند إطفاء جهاز التلفزيون ، فإن حالة الاسترخاء المذكورة تختفي في حين أن حالة السلبية أو اللافعالية تستمر .
هكذا نجد أن مشاهدة التلفزيون تلغي طاقتنا ولخوفنا من فقدان حالة الاسترخاء التي نشعر بها فإننا نستمر في البحث عن محطة أخرى لنستمر في المشاهدة و ... الاسترخاء .
لكن توجد طرق أخرى لاستثمار وقت الفراغ كقراءة كتاب أو حضور ندوة ثقافية أو حتى الذهاب إلى السينما ، لماذا تمتلك شاشة التلفزيون هذه القدرة المسيطرة علينا ؟
الإجابة هي وجود ردة فعل غريزية أزلية في الإنسان والحيوان باتجاه المؤثرات المرئية والمسموعة ( في الماضي حيوان مفترس ، اليوم " من سيربح المليون " ) ردة الفعل هذه تظهر في الشهور الأولى للحياة ، فالمواليد الجدد يديرون رؤوسهم باتجاه الشاشة المضيئة ، لهذا السبب التلفزيون بارع في لفت انتباهنا وفي " استعبادنا " حيثما وجد ... يمكننا ملاحظة هذا الأمر بوضوح عند وجودنا مع أصدقاءنا وانهماكنا معهم في حديث مهم ، إذا وجد في نفس الغرفة جهاز تلفزيون ، فإن الشاشة ستجبرنا على استراق النظر من وقت لآخر .
من النتائج التي توصل إليها العلماء ، نجد أن مشاهدة التلفزيون ليست من التجارب المحببة وبالتالي فمعظم علماء النفس بحثون مرضاهم على تقليل المدة التي يقضونها أمام الشاشة أو في استثمار الوقت في نشاطات أخرى ، ليس هذا فقط ، بل أنهم يؤكدون أن من يشاهد التلفزيون لفترات طويلة تكون خبراته الحياتية العادية أقل بشكل ملحوظ وذلك لربط ما تتم مشاهدته ( لا واقعي ) مع ما يحدث في العالم ( واقعي ) وهذا يحدث خللاً .
علماء آخرون يرون هذه النتائج مبالغ فيها لحد كبير ، فلو كان هذا حقيقياً لكان كل سكان الأرض مدمنين الآن ، النتائج السلبية التي تمت مراقبتها خلال فترة انقطاع التيار الكهربائي أو تعطل جهاز التلفزيون ليست بسبب الإدمان ، بل لأننا لا نحصل على المعلومات التي تلزمنا والتي تعودنا على الحصول عليها بشكل مستمر من التلفزيون .
لهذا ما يجده هذا القطاع من العلماء أن التلفزيون كالدواء ، فوائده كثيرة ، إلا أن تناوله بشكل غير متوازن يؤدي إلى نتائج سلبية ، كذلك يجب علينا ألا ننسى أن لكل دواء أعراض جانبية ، قد لا تصبينا لكنها قد تصيب غيرنا ، كذلك فإن الأسلوب الذي يؤثر علينا فيه قد يختلف عن الأسلوب الذي قد تؤثر فيه على الآخرين .
الشاشة والعنف
منذ عام 1946 ، أي منذ بدء أول محطات التلفزة الأمريكية بث برامجها ، بدأ علماء النفس والأنثروبولوجيا والاجتماع في دراسة آثار المشاهد العنيفة على الشاشات التي يتابعها صغار السن .
في واقع الأمر عمل القائمون على برامج الأطفال منذ البداية على تقديم عنف تلفزيوني " جميل " بعد تجريده من كل العوامل المزعجة المصاحبة للعنف الحقيقي ... نذكر مشاهد العنف في أفلام كرتون مثل توم وجيري : كل أعمال العنف تنتهي بشكل لاواقعي مضحك ودون إحداث أي أذى لشخصيات الفيلم .
مع هذا ، فلم تصل أي من النقاشات التي دارت حتى الآن حول الآثارا الأكيدة للمشاهد العنيفة على المشاهدين إلى نتيجة ، ولم يتم الوصول إلى إجابات أكيدة على السؤال : " هل تؤدي هذه المشاهد إلى فصل المشاهد عن واقعه ؟ " .
لا يمكننا ربط العنف الذي تعيشه العديد من المجتمعات اليوم بالتلفزيون وحده ، فهناك عوامل اجتماعية وسياسية وأخلاقية أثرها أكبر من مشاهد العنف في التلفزيون ، مع هذا ، تعمل العديد من شركات البث اليوم على اتخاذ إجراءات تحد من مشاهدة الأطفال لمناظر تلفزيونية عنيفة .
لولا التلفزيون ، لما تمكنا من معرفة ما يدور في العالم بشكل شبه لحظي ، ولما تمكنا من الحصول على معلومات ثقافية وعلمية واجتماعية بالشكل المفصل الذي نحصل عليه من الشاشة ، حتى تعلم اللغات أصبح عملية أكثر سهولة وسرعة بوجود البرامج التعليمية .
الحقيقة هي أن الآثار التي يجب علينا دراستها ، والسلبيات التي تجب معالجتها ليست خاصة بـ " جهاز التلفزيون " بل بالبرامج التي نشاهدها باستخدام هذه الأداة ، فالجهاز ليس أكثر من أداة نتائج عملها يعتمد على الإنسان واختياراته في المشاهدة .
بكل الأحوال ، علينا دائماً مراقبة أنفسنا ومراقبة عاداتنا في هذا الشأن ، وربما يكون توجهنا بشكل أكبر نحو القراءة والنشاطات الرياضية والاجتماعية أكثر فائدة لنا .
قالوا في التلفاز
« التلفزيون ممكن من الناحية التقنية ، إلا أن تسويقه سوف يكون مضيعة للوقت » - لي ديفورست - مخترع أمريكي 1926 .
« التلفزيون جهاز باسم نصفه إغريقي والنصف الثاني لاتيني ... وبالتأكيد عديم الفائدة » - تشارلز سكوت - صحفي إنجليزي 1932 .
« التلفزيون لا توجد منه فائدة ، سواء في حياتي أو في حياتكم » - ركس لامبرت - رئيس تحرير مجلة 
The Listener 1936 .

زراعة فطر عيش الغراب وإنتاجه Agriculture & production of mushrooms

زراعة فطر عيش الغراب وإنتاجه
Agriculture & production of mushrooms


التعريف والخصائص :
هو أحد أنواع الفطر الذي يختلف عن النبات والحيوان ، إذ لا يحتوي على مادة الكلوروفيل كما في سائر النباتات ، وكنه يعتر على المترممات التي تعيش على تحلل الكائنات الميتة ، يتكون المشروم من الجسم ويسمى المايسيليوم ، في حين تحتوي الثمرة على بذور تسمى الأبواغ ، وجسمه يخزن المواد والمركبات الغذائية ، ويقوم بعملية تبادل الغازات مع المحيط الخارجي ، كما أنه يختنق تحت الماء لذا يحتاج إلى رطوبة قليلة وإلى بيئة دافئة .
يتكاثر الفطر عن طريق الأبواغ حيث تنطلق في الهواء ، وعند توافر الظروف البيئية المناسبة من رطوبة وحرارة ووسط ، تنمو مكونة خيوطاً قطنية تسمى مايسيليوم ، ثم تبدأ هذه الخيوط بتكوين حبيبات صغيرة تنمو منتجة حبات المشروم ( ثمرة ) التي تحتوي على الأبواغ .
وقد وجد الباحثون مؤخراً أن المشروم له فوائد صحية عديدة في مجال مكافحة السرطان بسبب احتوائه على مركبات كيميائية فعالة في محاربة الأورام ، وبينت إحدى الدراسات اليابانية أن معدلات الوفاة كانت أقل لدى العاملين في مجال تصنيع المشروم من غيرهم ، وقد صنعت مركبات مماثلة للمركبات الموجودة في المشروم للمساعدة في تخفيف الآثار الجانبية التي يعاني منها مريض السرطان ، ووجد باحثون في الطب الصيني الشعبي أنه يمكن مساعدة كبار السن ( 40 – 79 عام ) على زيادة لياقتهم البدنية وقلة شعورهم بالتعب بتناول مادة المشروم ، ودلت الدراسات كذلك على أنه يعمل على تحسين أداء الرئتين والكلى ، وتسريع عملية التمثيل الغذائي ، وتقليل الشعور بالآلام والتشنجات الناتجة عن الرياضة .
وهنالك من المشروم آلاف الأنواع ، منها عشرات الأنواع السامة ، ومئــــات الأنواع تُستخدم كغذاءٍ مفيد للإنسان ، ولا توجد طريقة لكشف الأنواع السامة بشكل دقيق سوى بالتحليل الكيميائي .
ويلاحظ الاهتمام حالياً على المستوى العالمي بهذا الفطر لغايات الإنتاج الغذائي أو لغايات التصنيع والتبادل التجاري ، فعلى سبيل المثال بلغ الإنتاج السنوي لهولندا مليوني طن ، بحجم تجاري يقدر بثلاثة مليـــــــــــارات دولار ، في حين بلغ معدل استهلاك الفرد الواحد 205 كغم سنوياً .
الأهمية :
لقد زاد الاهتمام في الآونة الأخيرة بإنتاج الفطر في البلاد العربية ولعل ذلك يعود على عدة أســـــــــــــــباب ، من أهمها :
1.. يعد إنتاجه أحد المشروعات الصغيرة التي تناسب الشباب العاطل عن العمل .
2.. يعد إنتاج الفطر من المشروعات الأكثر الربحية والأقل تكلفة .
3.. زيادة الوعي بالقيمة الغذائية للفطر وتزايد شرائه في الدول العربية وخاصة في الأردن .
شروط إنتاج الفطر :
وعند التفكير في إنتاج الفطر على مستوى المنزل أو على المستوى الإنتاجي ، لا بد من توافر بعض الشروط اللازمة لنجاح الإنتاج منها :
1.. توفير التقاوي من مصدر موثوق أو معتمد .
2.. توفير المكان المناسب .
3.. توفير الرطوبة المناسبة وهي بنسبة 85% وعدم تعريضه لأشعة الشمس ، وإن كانت تختلف درجات الحرارة الملائمة لكل نوع من الفطر ، إلا أن معظمها يتراوح بين ( 18 – 25º س ) .
4.. مقياس لدرجة الحرارة ومراقبتها في مراحل الإنتاج .
5.. مراعاة نظافة موقع الإنتاج وتعقيمه ، فضلاً عن التهوية الجيدة وتسليك الشبابيك لمنع الحشرات من الدخول .
طرق إنتاج الفطر :
1.. طريقة أكياس البلاستيك : وهي أسهل الطرق وأرخصها ، إذ توضع الأكياس المزروعة على ألواح خشبية أو رفوف مع مراعاة الترطيب المناسب .
2.. طريقة شبك البلاستيك : وهي طريقة تعليق الشبك البلاستيكي الذي يكون بطول ( 80 ) سم وبداخله أكياس مزروعة مع مراعاة الرش بالماء .
3.. طريقة الاسطوانات : وهي أفضل الطرق وأشهرها في الدول العربية ، وذلك بسبب أنها أقل كلفة وأقل حيزاً في المكان ، إذ تكون الاسطوانات بطول ( 1.5 متر ) وقطرها ( 30 سم ) ، وتحـتاج حوالي ( 35 كغم ) من الوسط وكغم واحد من البذور ، وكمية الإنتاج المتوقعة من كل اسطوانة حوالي ( 6 كغم ) في كل دورة / عشرة أسابيع .
تخرج الثمار من جوانب الاسطوانة بعد ثلاثة أسابيع في المرة الأولى ، ثم بعد أسبوعين في المرة الثانية ، ويتكرر ذلك حتى نهاية المحصول .

االــســبــاحــة The Swimming

الــســبــاحــة
The Swimming


قبل السباحة كان العوم الذي وجد بوجود الحياة ، فقد فطر الله الكثير من المخلوقات على العوم ، واستطاع الإنسان العوم منذ وجد على ضفاف الأنهار والبحيرات والبحار ، ولقد مارسه الإنسان ثم مارس السباحة كضرورة دفاعية أو هجومية في تصديه للأخطار المحدقة به . وعليه فالسباحة قديمة قدم التاريخ نفسه ، مارسها الفراعنة القدماء ، وتدل على ذلك الآثار الفرعونية الموجودة في متحف اللوفر في باريس ، والتي يمثل بعضها المصريين القدماء وهم يسبحون في نهر النيل ، وتدل ملحمة الإلياذة لهوميروس أن الإغريق عرفوا السباحة واستعملوها في معاركهم الحربية ، وفي المجتمع الإسبارطي ، كانت السباحة مادة إجبارية يتعلمها كل طفل وفيها شاع نعت الرجل الجاهل للرجل الذي لا يعرف القراءة والسباحة ، أما الرومان فكانوا يدربون جيوشهم على اجتياز الأنهار مع كامل المعدات الحربية سباحة ولقد مارست ( أكروبين ) والدة الإمبراطور الروماني ( نيرون ) السباحة مدة أربعين سنة لعدة أميال يومياً .
أما ملك فرنسا شارلمان فقد بنى حوضاً للسباحة يتسنى له ممارسة هذا النوع من الرياضة ، وتابعه لويس الرابع عشر الذي كان يقيم مباريات السباحة في نهر السين ويشترك فيها شخصياً .
وكان ظهور الكتاب الأول عن السباحة عام 1538 ( الغطاس ) دليلاً مهماً على زيادة اهتمام الناس بهذه الرياضة التي استمرت في التطور والانتشار ، حتى ظهر كتاب ( جونفروست ) سنة 1816 عن سباحة الصدر ، وكان المؤلف مدرساً للسباحة فشرح مبادئ سباحة الصدر بشكل علمي .
أما التطور السريع للسباحة وحركاتها ، فقد بدأ عندما انتقلت السباحة من البحار والأنهار إلى أحواض السباحة وتكونت لها الجمعيات والأندية فظهرت الجمعية الأهلية للسباحة في لندن عام 1837 ، وتحولت إلى أول اتحاد للسباحة خاص بالهواة في إنكلترا عام 1896 . أما الاتحاد الدولي للسباحة ، فتأخر ظهوره حتى سنة 1908 .
تطور وانتشار السباحة :
بدأت سباحة الصدر بالانتشار ابتداءاً من العام 1840 ميلادية ، وأقيمت مسابقتها الأولى عام 1844 التي فاز بمعظم سباقاتها أحد الهنود الحمر . ثم ظهرت سباحة الجنب مع ظهور الذراع خارج الماء عام 1855 .
أما سباحة الزحف على البطن ، فإنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً باسم عائلة ( Fredrick Cafill ) الذي حاول عبور المانش مع زميله الإنكليزي الكابتن ( ويب ) ولكنه لم ينجح ، فسافر إلى أستراليا ، وعمل مدرساً للسباحة فاشترك أحد أبنائه ( ريتشارد كافيل ) في المسابقات التي أجريت عام 1902 في لندن . وفي عام 1903 سافر ( كافيل ) إلى أميركا ، وعمل مدرباً في سان فرنسيسكو ومنها انتشرت طريقة سباحة الزحف على البطن وأشهر أبطالها في ذلك الزمن ( جوني ويسملر ) وفي عام 1932 برز اليابانيون في هذا النوع من السباحة ثم انتشرت هذه الطريقة في كل أنحاء العالم وأخذت بها معظم الدول ولا زالت إحدى أهم طرق السباحة وأسرعها .
في عام 1948 ظهرت سباحة الفراشة أو الدولفين ، أما سباحة الظهر ، فقد تطورت كثيراً منذ نشأتها بعد الحرب العالمية الأولى سنة 1917 فقد كانت حركاتها تؤدي مثل حركات سباحة الصدر ، فتطورت وأصبحت ضربات الأيدي مثل ضربات ( الكرول ) سباحة الزحف على البطن ، مع ضربات الأرجل .
والجدير بالذكر أن السباقات الطويلة في السباحة ، سبقت السباقات القصيرة تاريخياً ، وأهم سباق قديم كان سباق المانش ، وهذه السباقات تختلف عن السباقات القصيرة ليس في المسافة فحسب وإنما بطرق التدريب والتنفيذ ، ولهذا النوع من السباحة تنظيماته وقانونه وطرقه التحكيمية الخاصة ، أما سباقاته فتقام في البحار والأنهار والبحيرات ولها خط سير محدد ، وأشهر هذه السباقات هي :
1.    سباق المانش ( فرنسا – إنكلترا ) مسافته 33 كلم .
2.    سباق كابري – نابولي ( إيطاليا ) مسافته 30 كلم .
3.    سباق النيل الدولي ( حلوانالقاهرة ) مصر مسافته 57 كلم .
4.    سباق أو نتاريو ( كندا ) مسافته 45 كلم .
أما رياضة السباحة للمسافات القصيرة فتعد إحدى الألعاب الأساسية التي دخلت المنهاج الأولمبي في الأولمبياد الأول المنعقد في أثينا عام 1896 ، وأدرجت رياضة السباحة للنساء في المنهاج الأولمبي في دورة ستوكهولم عام 1912 .
مواصفات حوض السباحة الدولي :
طوله خمسون متراً وعرضه واحد وعشرون متراً وعمقه متر واحد وثمانية أعشار المتر ( 1,80 ) م  .
عدد الحارات ثمان ، وعرض الواحدة متران ونصف المتر ، وتترك مسافة نصف متر خارج كل من الحارتين الأولى والثامنة ويجب وضع حبال لفصل هذه الفراغات عن الحارات .
حبال الحارات تمتد بطول الحوض ، ويتكون كل حبل من علامات متلاصقة بقطر 0,05 م يجب أن تدهن العوامات وعلى امتداد مسافة خمسة أمتار من نهايتي المسبح بلون مميز عن سائر العوامات .
منصات البداية : ارتفاع المنصة فوق سطح الماء من نصف متر إلى ثلاثة أرباع المتر وطولها ( 58 سنتم ) وعرضها ( 50 سنتم ) كحد أدنى . ترقم كل منصة من منصات الابتداء من جوانبها الأربعة ، أما المسافة التي تفصل المسبح عن مسبح الغطس فيجب أن تكون خمسة أمتار على الأقل .
هيئة التحكيم : تتألف هيئة التحكيم من :
حكم - رئيس القضاة - رئيس الميقاتيين - مراقب الدوران لكل حارة قضاة الأداء - آذن بالبدء - ميقاتيون لكل حارة - ثلاثة قضاة خط نهاية لكل حارة .
سباقات السباحة :


تعتبر رياضة السباحة رياضة مشتركة للرجال والنساء في المسافات التالية :
أولاً : السباحة الحرة :
ومعناها أن يؤدي المتسابق السباحة بالأسلوب الذي يريد ، ما عدا سباق التتابع المتنوع أو السباق الفردي المتنوع حيث يؤدي بأي أسلوب آخر خلاف سباحة الفراشة أو السباحة على الصدر أو السباحة على الظهر .
وفي السباحة الحرة أثناء الدوران يستطيع السباح أن يلمس الحائط بأي جزء من جسمه ، وليس إجبارياً أن يلمسه بيده .
المسافات في السباحة الحرة :
100متر - 200 متر - 400 متر - 800 متر - 1500 متر للرجال فقط تتابع 4 × 100 متر . تتابع للرجال فقط 4 × 200 متر .
ثانياً : سباحة الصدر :
يجب أن يكون وضع الجسم على الصدر تماماً والكتفان في خط واحد مع سطح الماء ، ويجب أن يظهر جزء من الرأس فوق سطح الماء دائماً ، إلا في البداية وفي حال الدوران فيسمح للسباح بشدة واحدة بالذراعين ودفعة واحدة بالرجلين عندما يكون غاطساً بالماء . عند الدوران وعند نهاية السباق يجب لمس الحائط بكلتي اليدين معاً .
المسافات في السباحة على الصدر : 100 متر - 200 متر .
ثالثاً : سباحة الظهر :
عند إعطاء إشارة البدء وأثناء الدوران يدفع المتسابقون الحائط ، ويسبحون على ظهورهم طوال مدة السباق . ويمنع على المتسابق أن يغير الوضع الطبيعي على الظهر قبل أن تلمس رأسه أو يده أو ذراعه نهاية الحوض أثناء الدوران أو انتهاء السباق .
المسافات في سباحة الظهر : 100 متر - 200 متر .
رابعاً : سباحة الفراشة ( الدولفين ) :
يجب أن تتحرك كلتا الذراعين معاً للأمام فوق سطح الماء ، ثم دفعها إلى الخلف معاً وبشكل متماثل .
يسمح للسباح بعد أداء الابتداء والدوران بدفعة أو أكثر من الأرجل وشدة واحدة بالذراعين تحت سطح الماء التي يجب أن ترفعه لسطح الماء .
المسافات في سباحة الفراشة ( الدولفين ) : 100 متر - 200 متر .
خامساً : التتابع المتنوع :
بمعنى أن الفريق مؤلف من أربعة لاعبين كل لاعب يقوم بالسباحة مائة متر ( 100م ) من السباحات التالية : 100متر سباحة على الظهر ، ثم 100 متر على الصدر ، ثم 100 متر سباحة الفراشة ، ثم 100 متر سباحة حرة .
سادساً : الفردي المتنوع :
أي أن اللاعب يجب أن يقوم بالسباحة حسب مسافة السباق وهي كما يلي :
200 متر متنوع : 50 متر سباحة الفراشة ، ثم 50 متر سباحة على الظهر ، ثم 50 متر سباحة على الصدر ، ثم 50 متر سباحة حرة .
400 متر متنوع : 100 متر سباحة الفراشة ، ثم 100 متر سباحة على الظهر ، ثم 100 متر سباحة على الصدر ، ثم 100 متر سباحة حرة .
البدء في أي سباق يكون بقفزة إلى الماء إلا في حال السباحة على الظهر حيث يبدأ السباح السباق من الماء ، وتكون يداه ممسكتين بمقابض الابتداء .