قرائنا الأعزاء ... إذا كنتم ترغبون في قراءة موضوع ما ... أو كنتم ترغبون بإرسال مقال أو موضوع علمي ... أرجوا منكم التواصل على الإيميل التالي :

hamzahamaira@hotmail.com

السبت، 15 ديسمبر، 2012

علم الألوان Chromatics Science


علم الألوان
Chromatics Science


أطباء علم النفس اليوم يركزون على الألوان وعلاقتها الوثيقه بالمزاج العام للإنسان وخاصة المرأة لأنها أكثر تقلباً من الرجل نتيجةٍ لما تمر به من تغيراتٍ بيولوجية .
آخر الدراسات سطرها العالم الأمريكي ( سيغمان مارتن ) الذي اشتهر بمعالجة المرضى بالألوان ، وأثبت في دراسته أن الألوان تؤثر بشكلٍ قويٍ جداً على الحالة المزاجية والنفسية للمرأة مما ينعكس على عملها وعلاقتها بأسرتها وخاصةً زوجها .
يقول أحد علماء النفس و هو أردتشام : " إن تأثير اللون في الإنسان بعيد الغور ، و قد أجريت تجارب متعددة بينت أن اللون يؤثر في إقدامنا و إحجامنا ، و يشعر بالحرارة أو البرودة ، و بالسرور أو الكآبة ، بل يؤثر في شخصية الانسان و في نظرته إلى الحياة " .
وهنا يضع لنا مجموعةٍ من الألوان تساعدك على تحسين علاقتك بشريك حياتك وأسرتك وتمنحك الصحة النفسيه التي تبحثين عنها .
*********************************************
أولاً : اللون الأسود – ملك الألوان –
لون أنيق , يمتاز بالرقي لذلك فمن المحبب ارتداءه لتمضية أمسية مختلفة ، فهذا اللون يجعل الشخص يشعر بأنك تشعين بريقاً وفخامة ، يرمز للتقاليد ويدل على احترام النفس والاعتزاز بها . ومحبو هذا اللون ذوو إرادةٍ قوية ، ويعرفون كيفية فهم الآخرين . وهم أشخاصٌ غامضون لحدٍ ما , ويريدون أن يحترم الغير حياتهم الخاصة ، وهم يعرفون كيف يحترمون حياة الآخرين .
وإن كارهي هذا اللون يحبون المرح والدعابة ويقبلون على الحياة ومباهجها ، يحبون الطبيعة ولا يشعرون بالملل ، وكل شيء يثير اهتمامهم .
*********************************************
ثانياً : الأحمر – لون الطاقة والحركة –
يمنحك إحساساً بالدفء , يحرق ويبعث على الحرارة , وينشط الدورة الدموية ، ويساعدك على التخلص من الرتابة اليومية بعد يوم عملٍ شاق , ارتديه عندما تشعر بانخفاض مستويات الطاقة بداخلك , فيزيدك حيوية وينعكس في الوقت نفسه على من حولك فيرونك أكثر شباباً , سريع الحركة مليءٌ بالطاقة .
ويستخدم المعالج اللون الأحمر في بعض الحيوية الجسدية وإطلاق الأدرينالين في الدم ، وإعلاء درجة حرارة الجسد . وهذا اللون يفيد كثيراً في حالات فقر الدم وضعف الدورة الدموية والاكتئاب والقلق والخوف وعقدة النقص . وإن مركز هذا التأثير هو الغدة الواقعة عند قاعدة العمود الفقري ، ولكن يجب الحذر من هذا اللون إذا كان عند الشخص استعداد للإصابة بارتفاع ضغط الدم ، أو كان سريع الإنفعال .
الأشخاص الذين يهتمون بحياتهم المادية اهتماماً بالغاً فإنهم يفضلون اللون الاحمر , ومن يحب هذا اللون يهتم بالجانب الحسي والمادي أكثر من اهتمامه بالجانب المعنوي .
الأحمر ، هو لون الأشخاص الذين يتصفون بالعزم والحيوية الدافقة ، والنشاط والديناميكية والشجاعة والحساسية الشديدة ، فان كنت تفضل اللون الأحمر فمعنى ذلك أنك قويٌ وشجاع وأمين ، وجريء ، وتحب المغامرة وتحب الآخرين ، وأنك تتمتع بالخيال المجنح . كذلك تميل إلى التفاؤل وتحب الجماعة . كما أنك تجد صعوبةً في التوافق مع من يشبهونك .
أما إذا كنت لا تحب اللون الأحمر فمعنى ذلك أنك سلبيٌ في حياتك ، وفاشلٌ تميل إلى الإنزواء والإنطواء .
*********************************************
ثالثاً : البرتقالي – لون الصفاء والأمان والطموح –
يتميز الشخص الذي يميل إلى اللون البرتقالي بالنقاء ، ويعتبر شخصاً إجتماعياً محباً للرياضة . والأشخاص الودودين المسالمين يفضلون اللون البرتقالي . وعندما تلاحظين على نفسك أو على زوجك علامات انقلاب المزاج والعصبية فإن اللون البرتقالي يساعد كثيراً في تعديل المزاج والشعور بالرضا والسعادة , والبرتقالي يبعث الدفء , كما يساعد هذا اللون على تقوية جهاز المناعة وشعور المرأة بالثقة الدائمة في نفسها , مما يقلل من احتمالات الشك التي تنتابها حيال زوجها أو الآخرين .
اللون البرتقالي يعالج أمراض الجهاز الهضمي ، ويعيد الصحة والثقة بالنفس ، ويداوي الطحال والكلى والرئتين والأوردة . ومركز تأثير هذا اللون هو الطحال .
هو لون الأشخاص الطموحين . فإن كنت تحب اللون البرتقالي فأنت تعتز بنفسك وبكرامتك ، وأنه لديك كفاءة وقدر كبير من الإحساس . وأن النجاح هو مبتغاك . وتحب أيضاً لفت الأنظار وممارسة النفوذ على الآخرين .
أما إذا كنت تكره هذا اللون فيعني ذلك أنك جديٌ في حياتك وتحب الأعمال العظيمة والأشخاص غير السطحيين .
*********************************************
رابعاً : الأبيض – لون البراءة –
يشع صفاءً ونقاءً ويعكس ملامحك الطفولية ، ويظهرك أمام الناس بمظهر المرأة الطيبة البريئة التي لا تعرف المشاكل , والأبيض هو لون ذوي الفكر الواضح ، المنتبهين لكل شاردة وواردة ، ومحبو هذا اللون لديهم رغبة عميقة في أن يتسحوذوا على الإعجاب . وهم حريصون على النظافة . والكارهون لهذا اللون يكرهون السذاجة والمظاهر البراقة .
*********************************************
خامساً : الأخضر – لون الطبيعة –
لا تتجاهلي هذا اللون واحرصي على أن تضميه إلى خزانة ملابسك ، وارتديه عندما تشعرين بتعب الأعصاب والقلق أو في حالة وجود مشاجرات بينك وبين زوجك أو عائلتك , فهو يخفف من حدة هذا التوتر كما يخفف من حدة الإحساس بالإرهاق العام لارتباط هذا اللون بالطبيعة التي نميل إليها كبشرٍ من حينٍ إلى آخر .
إذا تعرض البصر لرؤية اللون الأخضر - رمز الهدوء والإنسجام - فإن اللون الاخضر الكامن في الجسم ، يتلقى هذه الإشارة الخارجية التي بثتها ذبذبات اللون الاخضر في المحيط الخارج ، ويتفاعل معها بما يشبه تموجات مغناطيسية كهربائية ، أي نوعٌ من الإتصال غير المنظور ، الذي يتعدى حاسة البصر ، فتتلقى الأجسام الداخلية خصائص اللون الأخضر الخارجي ، فتقوى خصائص اللون الأخضر الداخلي ، وبهذا تكتسب الأجسام الداخلية ، مزيداً من الهدوء والإنسجام ، تساعدها على المجابهة أو التصدي لأية حالة عصبية قد تتعرض لها · وإذا تعرض شخصٌ ما لإنهيار عصبي ، فهذا دليل على أن الهدوء الداخلي لديه قد ضعف إلى حد التلاشي . إذن اللون الأخضر ، مهما تكن الوسيلة التي يستفيد بها الإنسان من ذبذبات هذا اللون ، يساعد على تقوية الهدوء والإنسجام اللذين يجسدهما اللون الأخضر ، فيقاوم الحالة العصبية التي قد تصيب الكيان ، ويعينه على إستعادة إتزانه وهدوئه .
ويفيد اللون الأخضر في علاج ضغط الدم وأمراض القلب وأعصاب الرأس والقلق ، وهذا اللون يبعث على الهدوء والإتزان ، ومركز تأثيره هو القلب .
والأخضر لونٌ محايد أو متعادل ، لا يبعث على الحرارة أو البرودة بعكس الألوان الأخرى . وعادة المتزنون الحكماء يختارون اللون الأخضر . ووصل العلماء إلى أن اللون الذي يبعث السرور و البهجة و حب الحياة هو اللون الأخضر . لذلك أصبح اللون المفضل في غرف العمليات الجراحية ولثياب الجراحين و الممرضات .
ومن الطريف أن نذكر هنا تلك التجربة التي تمت في لندن على جسر ( بلاك فرايار ) الذي يعرف بجسر الانتحار لأن أغلب حوادث الانتحار تتم من فوقه ، حيث تم تغيير لونه الأغبر القاتم إلى اللون الأخضر الجميل مما سبب انخفاض حوادث الانتحار بشكل ملحوظ .
و اللون الأخضر يريح البصر ذلك لأن الساحة البصرية له أصغر من الساحات البصرية لباقي الألوان ، كما أن طول موجته وسطي ، فليست بالطويلة كاللون الأحمر و ليست بالقصيرة كالأزرق .
فإن كنت تحب هذا اللون فأنت عاطفيٌ تحب خدمة الآخرين ، وتحب الهدوء ، وتحنو على كل إنسان ، غير أنك لا تحب الإعتراف بأخطائك . وإذا كنت تحب اللون الاخضر فأنت صاحب طبيعة لطيفة .
وإن كنت لا تحب هذا اللون فيعني أن إرادتك خائرة ، وأنك تبحث دائماً عن أصدقاءٍ مخلصين لأنك تعاني من الوحدة .
*********************************************
سادساً : الأزرق – لون الهدوء والبرود –
لون الراحة والإسترخاء ، و يخفض درجة حرارة الجسم درجتين ، وننصح الشخص بإرتدائه عندما يكون في نزهة خلوية ، أو حينما تريد تمضية نهاية الإسبوع في مكانٍ هادئ للإستجمام , والدرجات الفاتحة منه تشعرك بأنك جزءٌ من الفضاء والبحر ، مما يضفي عليك حالة رومانسية تنعكس فيما بعد على من حولك .
اللون الأزرق مفيدٌ لعلاج الحمى ، وآلام المفاصل ، والضغط العالي ، والنزيف ، والأوبئة ، والتوتر العصبي ، وأوجاع الرأس والأرق . ومركز تأثير هذا اللون هو الغدة الدرقية .
وقد تبين للأطباء في حجرات الإستشفاء أن المرضى يرتاحون ويهدأون وينامون نوماً هانئا في الحجرات التي طليت جدرانها باللون الأزرق . وأن العين تكون أكثر راحةً للون معين وتهدأ وتسترخي له وتتسع ، وينصح به للمرضى الذين يعانون من الأرق والعصبية .
الأشخاص الإنطوائيين والمحافظين يفضلون هذا اللون . وهو لون النفوس الحساسة ، وإذا كنت تحب هذا اللون ، فإنك تأخذ في أغلب الأحيان قراراتٍ غير صائبة في أثناء تفتيشك عما ترغب . إنك إنسانٌ مخلص وصريح وصادق . وتميل إلى الغوص في الأفكار الفلسفية , وأصحاب هذا اللون شخصيتهم جادة حساسة محافظة , تراعي ضميرها في المقام الأول ، وإذا كنت تميل إلى هذا اللون في ملابسك فانت تفتش بشكل خاص عن المباهج الفكرية أكثر من المادية . وإذا كنت تكره هذا اللون فيعني ذلك أنك تميل إلى الإستقلال وأن طبيعتك غير مستقرة .
*********************************************
سابعاً : الوردي – اللون العاطفي والمثير –
لونٌ شديد التأثير على الرجال ، فهو يقوي المشاعر بين الزوجين ، ويزيد من الإرتباط العاطفي ، وهو لونٌ مثيرٌ للإنتباه ، ومحفزٌ قويٌ للمشاعر ، وننصح أن ترتديه المرأة عندما ترغب في جذب إنتباه زوجها إليها , أما الأشخاص المعتزون بأنفسهم والمغترون فإنهم عادة يحبون اللون الأرجواني .
*********************************************
ثامناً : التركواز
لونٌ ممتاز وننصح دائماً بأن ترتديه المرأة من حينٍ إلى آخر ؛ لأنه يساعد على مهارة التواصل بين الزوجين واستمرار حلقات النقاش والتفاهم بينهما , بل وإحساس كل منهما بالآخر حتى في عدم وجوده ، كما أنه يحسن الصحة العامة بشكلٍ مباشر .
*********************************************
تاسعاً : البنفسجي – لون الكآبة والحزن –
جميلٌ وناعم ، إرتديه في وقت العصر لإرتباطه بالهدوء ، لكن ابتعدي عنه إن لم يكن مزاجك مرتاحاً تماماً , لأن كثرة النظر إليه تحرك الكآبه والحزن ، وهو لون العظمة .
فإذا كنت تحب هذا اللون فإنك ذو شخصيةٍ صعبة ، غير أنك إنسانٌ مثالي ، ميالٌ إلى الفن والإبتكار ، وأن ثقتك بنفسك قوية . أما إذا كنت تكره هذا اللون ، فهذا يعني أن لديك مركب نقص ، وأنك لم تجد بعد شخصيتك الحقيقية .
والبنفسجي يبعث على البرودة بعكس اللون الاحمر ، كما يعالج الأمراض العقلية ، والأعصاب ، والعمود الفقري ، والجنون ، والصرع ، والروماتيزم ، وهو مفيدٌ للذين يعملون بأذهانهم ، ويساعدهم على النوم العميق ، ويعمل على إيقاظ موهبة الجلاء البصرية ، وغير ذلك من المواهب والقوى الكامنة ، ويرتبط بالقوى الروحانية . وهو أرقى الألوان ويخص الأشخاص الذين بلغوا مرتبةً روحانيةً راقية . ومركز تأثير هذا اللون هو الغدة النخامية الواقعة في الرأس .
*********************************************
عاشراً : الأصفر – لون التفكير الصافي والغرور –
الأصفر يكاد يكون دافئاً . عندما تحتاجين للصفاء الفكري ، ورؤية الأشياء بواقعية ، وتحديد نقاط تميزك ونقاط إخفاقك مع أسرتك , حاولي إرتداء اللون الأصفر ؛ فهو يساعدك على ذلك ، ومن المعروف أن هذا اللون يخلص الجسم من السموم والشوائب .
ويفيد اللون الأصفر في معالجة الأعصاب والكبد والأمعاء والجلد . ومركز تأثير هذا اللون هو الضفيرة الشمسية . ولما جرب هذا اللون على تلميذٍ متكاسل زادت قدرته على الإستيعاب والتركيز .
محبو اللون الأصفر يكونون ذوي قدرة ذهنية عالية , أو يكونون على الأغلب متخلفين ذهنياً ويكونون عادة مغترون بأنفسهم . في الأيام الماضية كان اللون الاصفر يدل على الغيرة والحسد ، أما اليوم فإنه صار اللون المفضل للأشخاص الأذكياء . وإذا كنت تطمئن إلى هذا اللون ، فهذا يعني أنك خجول ، وأنك بحاجة إلى مساعدة دائمة .
وإن كنت تنفر من هذا اللون ، فهذا يعني أنك عمليٌ وموضوعي ، وتحب كل شيء تنتفع منه .
اللون الأصفر , هو لون الحكمة , الأشخاص الذين يفضلونه مثاليون ومتفائلون وسُعداء وحكماء , حيث تتناغم صفاتهم مع صفات هذا اللون الذي يعتبر رمزاً للضوء والثراء ، ويمكنه شحن صاحبه بالحيوية والقدرة على الإبداع .
*********************************************
إحدى عشر : الرمادي – لون الفتور والبرود –
تجنبيه إن كنت تعانين من فتورٍ وبرودٍ في علاقتك مع زوجك ، فالرمادي لونٌ بارد ، وبرودته تزيد الفتور بين الزوجين , وللتغلب على ذلك ، عليك بالألوان النارية لجذب إنتباه زوجك وتحريك مشاعره .
*********************************************
إثنا عشر : النيللي
لونٌ بارد ، قريبٌ من الأزرق , وهو يداوي الأمراض العقلية والعصبية ، وحالات المس والأرق ، وأمراض العيون والأذن والأنف . وهو يؤثر في إيقاظ القوى الروحية والمغناطيسية . ومركز هذا اللون هو الغدة الصنوبرية الواقعة في وسط الجبهة .
*********************************************
ثلاثة عشر : البني
المشغفون بهذا اللون أشخاصٌ معقدون ، وذوو شخصياتٍ حازمة وقوية . وهم ماديون وميالون للتفتيش عن عيوب الغير . والمحبون لهذا اللون يعنون بمظهرهم وعندهم أذواقٌ خاصةٌ بهم . كما أن إحساسهم من جهة التوفير خاصٌ جداً .
*********************************************
أربعة عشر : القرمزي
يرمز إلى الإرادة والشجاعة , والثبات في الرأي , وإذا كان الشخص لا يتحلى بالإرادة ، فإن هذا اللون يساعد ويقوي من قوة الإرادة لديه ويعززها جداً .

زهرة التوليب ... زهرة الأناقة والجمال Tulip ... Flower Of Elegance & Beauty


زهرة التوليب ... زهرة الأناقة والجمال
Tulip ... Flower Of Elegance & Beauty


زهرة التوليب نباتٌ من الفصيلة الزنبقية ، وهي جميلةٌ متعددة الألوان ، لا رائحة لها ومختلفة الطول ، لها 109 أنواع ، وعلى الرغم من أن الزئبق غالباً ما ترتبط بهولندا إلا أن موطنها الأصلي هو تركيا ، وقد نقلت إلى أوروبا في القرن السادس عشر .
كلمة " توليب " مأخوذة من كلمة " تولبند " وهو مشتق من اللغة الفارسية وتعني عمامة
السلطان .
والتوليب من أكثر الأبصال إنتشاراً في عالمنا ، يُزرع بشكلٍ أساسي في جنوب أوروبا و شمال أفريقيا و في آسيا . موعد الزراعة يحين في أواخر الصيف و أول الخريف ، في شهر تشرين الأول ( أكتوبر ) أو تشرين الثاني ( نوفمبر ) ، و يُزهر في الربيع . ينمو التوليب في المناطق المعتدلة المائلة إلى البرودة ، و يتميّز بسهولة زراعته و بقدرته على تحمّل برد الشتاء القارص .


و التوليب من الأزهار المعمّرة ( Perennial ) ، أي أنه يعيش لأكثر من سنتين . يُزرع التوليب - مثل كثير من الأزهار - من الأبصال ، و هي حبّات تُشبه نبات البصل من حيث الشكل ، و يمكن إعتبارها بمثابة البذور عند باقي النباتات . وتنمو أزهار التوليب بمختلف أنواعها على ساقٍ تتراوح طولها بين 10 و 70 سنتمتر . تحمل الأزهار ما بين ورقتين و 6 أوراق خضراء تبدو و كأنها مغطاة بالشمع ، و منها أنواع تحمل 12 ورقة .
يتوفّر التوليب بألوان عديدة ، كالأبيض و الأحمر و الأصفر و البنفسجي و الأسود و البرتقالي . و أحياناً تكون الزهرة الواحدة بمزيج من لونين أو أكثر . إذن لوحتك التي سترسمها بالتوليب لن تكون مقتصرة على لون واحد !


وقصة التوليب في كندا تعود إلى عام 1945 قبيل إنتهاء الحرب العالمية الثانية ، إذ استقبلت كندا في ذلك الوقت الملكة جوليا ملكة هولندا ، التي تركت بلدها إثر إندلاع الحرب واستقبلها الكنديون في بلادهم ، ومنحوها مساحة من الأرض لتكون أرضاً‏ ‏هولندية ، حتى تستطيع أن تنجب ولي العهد في أراضٍ هولندية ، كما ساهموا في تحرير هولندا . وعرفاناً منها بجميلهم أرسلت لهم الملكة مائة ألف زهرة من زهور التوليب ‏ليزرعوها في بلادهم . وتحولت بالتالي إلى رمزٍ عالمي للصداقة بين الشعبين وللجمال في ‏ ‏فصل الربيع .



أما جنون التوليب (Tulip mania) فهو اسم يشير إلى فقاعة اقتصادية كبيرة أتت تسميتها أصلاً من مرحلةٍ في التاريخ الهولندي تزايد فيها الطلب على أبصال زهرة التوليب إلى حدٍ فظيع . وقد وقعت أحداث هذه الجائحة الإقتصادية في القرن السابع عشر ، ما بين عامي 1635و1637 ميلادية ، فقد تعاظمت شعبية التوليب في هولندا ، بعد أن تعرفت عليه أوروبا عن طريق الإمبراطورية العثمانية في منتصف القرن 16 ، وانطلق علية القوم في تنافس لامتلاك أكثر الأبصال ندرة ، وتعاظمت المنافسة حتى وصلت الأسعار حدوداً عالية .

يعتقد أن زراعة التوليب بدأت في هولندا التي كانت تعرف آنذاك باسم ( الأقاليم المتحدة ) في عام 1593 ميلادية ، عندما تمكن تشارلز دي لوكلوس من تحسين نوعية التوليب لتصبح قادرةٍ على تحمل صعوبة المناخ في المناطق المنخفضة اعتماداً على أبصالٍ أرسلها إليه من تركيا أوجير دي بوسبيق . وسرعان ما تحولت الزهرة إلى موضوع تفاخرٍ ورمزٍ للرفعة . وهنالك أصناف محددة من النبتة حملت أسماءً خاصة مميزة اشتق بعضها من أدميرالات البحرية الهولندية . وقد ظهرت أكثرها روعة بما حملته من ألوان حية ، وخطوط ، بدت كألسنة اللهب ، وذلك بعد أن تعرضت بعض أنواعها لعدوى فيروس خاصٍ بأبصال التوليب .
فلو رغبت بشراء نوعٍ محدد من أبصال التوليب في عام 1623 م ، أو بالأحرى بصلةٍ واحدة منها ، فذلك سيكلفك نحو ألف فلورينة ، وهي العملة المستخدمة آنذاك في المنطقة ، ولتقدر ذلك يكفي أن تعرف أن متوسط الدخل السنوي للفرد آنذاك كان يعادل 150 فلورينة . ولم يقتصر تداول التوليب على النقود ، بل تمت مقايضتها بالأراضي والمواشي والبيوت . ويزعم بأن المتداول الجيد كان يحقق أرباحاً تصل إلى 60 ألف فلورينة في الشهر الواحد .
وسجل في العام 1635 م ، صفقة تم من خلالها تداول 40 بصلة مقابل 100.000 فلورينة . وللمقارنة نذكر بأن طناً من الزبدة لا يكلف سوى 100 فلورينة ، أما 240 فلورينة فيمكنها شراء ثمانية خنازير سمينة ، وسجل رقم قياسي ببيع بصلة شهيرة باسم " سمبر أوغسطين " مقابل 6.000 فلورينة .
مع حلول عام 1636 ميلادية ، دخلت الأبصال السوق المالي في كثير من بلدات هولندا ليتم تداولها هناك ، مما شجع كافة فئات المجتمع على الدخول بأموالهم أو بممتلكاتهم للمضاربة عليها . وحقق بعض المضاربين أرباحاً ضخمة . وآخرون خسروا كل أو ما يزيد على ما كانوا يملكونه . لقد قام البعض ببيع أبصال التوليب التي زرعوها للتو ، وباع آخرون أبصال التوليب التي ينوون زراعتها !! فيما يشبه تداول  العقود الآجلة، وقد وصفت هذه الظاهرة بأنها ( قبض ريح ) أو " تداول الهواء " .
في شباط / فبراير من عام 1637 ميلادية ، لم يعد متداولو البصل يحصلون على عروض شراء أعلى مقابل البصل ، وبدؤوا البيع . لقد انفجرت الفقاعة . وأخذ الشك يراود الناس بأن الطلب على بصل التوليب سيختفي ، وهذا ولد ذعراً عارماً . أصحاب العقود الآجلة باتوا يحملون عقوداً لا يساوي سعرها الحالي عشر ما نصت عليه العقود ، وكثيرون آخرون ما لبثوا أن وجدوا أنفسهم يحملون أبصالاً لا تساوي قيمتها جزءاً صغيراً من السعر الذي دفعوه للحصول عليها . وحسب ما زعم ، فإن آلاف الهولنديين ، بمن فيهم رجال الأعمال وأصحاب المناصب ، انهاروا مالياً .
وقد بذلت محاولات لتصحيح الوضع بما فيه مصلحة كل الأطراف لكنها باءت بالفشل . بعض الأفراد تورطوا بالأبصال بعد أن حصل الانهيار ، وما من محكمة ستجبر أحداً على تسديد قيمة العقود الآجلة ، فالقضاة اعتبروها عقود مقامرة ، لا تحظى بحماية القانون .
نسخٌ مشابهة من جنون التوليب اجتاحت باقي مناطق أوروبا ، لكنها لم تبلغ ما بلغته الأمور في هولندا . ففي إنجلترا عام 1800 كان من الشائع أن يشتري المرء بصلة توليب واحدة بمبلغ يكفي عاملاً وعائلته حاجتهم من الطعام والشراب والملبس طوال 6 أشهر .