قرائنا الأعزاء ... إذا كنتم ترغبون في قراءة موضوع ما ... أو كنتم ترغبون بإرسال مقال أو موضوع علمي ... أرجوا منكم التواصل على الإيميل التالي :

hamzahamaira@hotmail.com

الجمعة، 15 مارس 2013

عشر حقائق كونية مدهشة كشفها القرآن الكريم Ten Amazing Cosmic Facts Exposed by the Holy Quran


عشر حقائق كونية مدهشة كشفها القرآن الكريم
Ten Amazing Cosmic Facts Exposed by the Holy Quran


يتميز عصرنا الحديث بأنه عصر الفضاء ، حيث تمكن الإنسان من كشف أسرار الكون والوصول إلى حقائق مذهلة غيرت نظرتنا إلى العالم من حولنا . والعجيب أن نجد هذه الحقائق جلية واضحة في كتاب أنزل قبل أكثر من 1400 سنة ، في زمن كانت علوم الفضاء عبارة عن شعوذة ودجل وخرافات وأساطير ! .
وقد أدوع الله هذه الحقائق الكونية في كتابه لتكون دليلاً لكل مشكك في هذا العصر يرى من خلالها نور الحق وعظمة رسالة الإسلام … ومن أهم هذه الحقائق :

1- اكتشاف بداية الكون
من أهم اكتشافات القرن العشرين أن العلماء دحضوا فكرة الكون الأزلي الخالد ! وأثبتوا بالبرهان القاطع أن للكون بداية على شكل انفجار هائل سمي الانفجار العظيم ، وقد بدأ العلماء يكتشفون تفاصيل هذا الانفجار وقالوا بأن الكون كله كان كتلة واحدة فانفجرت وتشكلت المادة وخلال بلايين السنين تطور الكون إلى شكله الحالي .


ونرى بعض العلماء يفضلون استخدام مصطلحات أكثر دقة من “انفجار” مثل “تباعد” أو “كثافة” المهم أنهم يريدون أن يصلوا إلى نتيجة تقول إن الكون بدأ من كتلة واحدة (رتقاً) ثم تباعدت أجزاؤها (انفتقت) وشكلت النجوم والمجرات والأرض ...
إن القرآن سبق علماء الغرب بأربعة عشر قرناً إلى النتيجة ذاتها في قوله تعالى : { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } (الأنبياء: 30) ، والسؤال لكل من ينكر صدق القرآن : من كان يعلم زمن نزول القرآن بأن الكون كان كتلة واحدة ( رَتْقًا ) ثم انفتقت وتشكل الكون الذي نراه ؟ أليس هو الله جل وعلا !

2- اكتشاف توسع الكون
ربما يكون أهم اكتشاف كوني في القرن العشرين أيضاً ما اكشفه العلماء حول توسع الكون ، حيث وجدوا أن المجرات تتحرك مبتعدة عن بعضها بسرعات كبيرة جداً مما يسبب اتساع الكون بشكل مذهل .


هذه النتيجة وصل إليها العلماء بعد تجارب مريرة ومراقبة طويلة ونفقات باهظة على مدى قرن من الزمان ، والعجيب أن القرآن كشف لنا حقيقة اتساع الكون قبل 14 قرناً في قوله تعالى : { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُون } (الذاريات: 47) ، وبذلك يكون القرآن أول كتاب أشار إلى توسع الكون ، أليست هذه معجزة تستحق التفكر ؟!

3- اكتشاف نهاية الكون
نظريات كثيرة وُضعت لتصور نهاية الكون ، تختلف فيما بينها ولكن العلماء يتفقون على أن للكون نهاية ، ولا يمكن أن يستمر التوسع لما لانهاية بسبب قانون حفظ الطاقة الذي يقرر أن كمية المادة والطاقة في الكون ثابت ، وبالتالي سوف يتوقف الكون عن التوسع ويبدأ بالانكماش على نفسه والعودة من حيث بدأ !


العجيب أن القرآن أشار إلى هذه النهاية للكون ، بل وحدد شكل الكون وهو مثل الورقة المنحنية ، وهذا الشكل هو الذي يقرره معظم العلماء اليوم . يقول تعالى: { يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ } (الأنبياء: 104) ، فسبحان الله !

4- اكتشاف الثقوب السوداء
إنها ظاهرة عظيمة بحثها العلماء لأكثر من نصف قرن وتأكدوا أخيراً من وجودها وهي ما سمّي: الثقوب السوداء . حيث يؤكد العلماء أن النجوم تكبر حتى تنفجر وتنهار وتتحول إلى ثقب أسود بجاذبية فائقة تجذب لها كل شيء حتى الضوء لا تسمح له بالمغادرة فلا نراها أبداً! ويصف العلماء هذه المخلوقات بثلاث صفات : فهي لا تُرى ، وهي تجري ، وهي تكنُس وتجذب أي شيء يقترب منها ، والعجيب أن القرآن كشف لنا هذه النتيجة الدقيقة في قوله تعالى: { فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ } (التكوير: 14-15) . والخُنَّس : أي التي تخنُس فلا تُرى ، والجوار: أي التي تجري بسرعة ، والكنَّس : أي التي تجذب وتكنس صفحة السماء … وهذا ما يقرره العلماء ، فسبحان الله !


5- اكتشاف النجوم النابضة
من الاكتشافات التي أحدثت ضجة في القرن العشرين “النجوم النابضة” ، وهي عبارة عن نجوم في السماء تصدر صوتاً يشبه صوت المطرقة ، ولذلك سماها العلماء “المطارق العملاقة” ويقول العلماء إنها تصدر موجات ثاقبة تخترق أي جسم في الكون ، فهي طارقة وثاقبة وهذه النتيجة وصل إليها العلماء بعد مراقبة ودراسة طويلة .


ولكن القرآن كشف الحقيقة ذاتها بكلمات بليغة ومعبرة حيث أقسم الله بهذه النجوم فقال: { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ } (الطارق: 1-3) . إنها آيات تشهد على صدق منزلها سبحانه وتعالى .

6- اكتشاف النسيج الكوني
وفي القرن الحادي والعشرين قام العلماء بأضخم عملية حاسوبية على الإطلاق كان هدفها اكتشاف شكل الكون ، واستخدموا الكمبيوتر العملاق بمشاركة ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وبريطانيا . وبعد جهود عظيمة قام السوبر كمبيوتر برسم صورة مصغرة للكون .


لقد كانت المفاجأة أن الكون ظهر على شكل نسيج !! واستنتج العلماء أن المجرات تتوضع على خيوط نسيج محكم وقوي وتمتد خيوطه لملايين السنوات الضوئية ، ويقولون إن الكون قد حُبك بالمجرات .
المفاجأة أن القرآن كشف لنا سر هذا النسيج بدقة مذهلة يؤكد فيها أن السماء هي عبارة عن نسيج محبوك ، وذلك في قوله تعالى : { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ } ( الذاريات: 7) . والسؤال : كيف علم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الحقيقة الكونية الدقيقة لو لم يكن رسولاً من عند الله ؟!

7- اكتشاف الحياة في الفضاء
بعد اكتشاف آثار لحياة بدائية على سطح أحد النيازك القادمة من الفضاء الخارجي ، بدأ العلماء بالسفر عبر الفضاء لاكتشاف المخلوقات الكونية ، وبعدما تأكدوا من وجود الماء على سطح المريخ وكواكب أخرى ، أصبح لديهم حقيقة كونية تقول : إن الحياة منتشرة في كل مكان !


هذه الحقيقة التي لم يتأكد منها العلماء إلا في القرن الحادي والعشرين ، طرحها القرآن في القرن السابع الميلادي في قوله تعالى : { وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ } (الشورى: 29) . وبالفعل يقول العلماء إن هناك إمكانية كبيرة لاجتماع سكان الأرض بمخلوقات من الفضاء ! فمن الذي أخبر النبي الأمي عليه الصلاة والسلام بذلك ؟

8- اكتشاف البناء الكوني
طالما نظر العلماء إلى الكون على أنه فضاء واسع وفراغ مستمر ، ولكن الاكتشافات الجديدة بيَّنت أن الكون عبارة عن بناء محكم أطلقوا عليه البناء الكوني ، ولم يعد لكلمة “فضاء” أي معنى في ظل الاكتشافات الجديدة . فالمجرات تشكل كتل بناء ، وتربط بينها المادة المظلمة والطاقة المظلمة التي لا نعرف عنها شيئاً حتى الآن !


العجيب أن القرآن لم يستخدم أبداً كلمة “فضاء” ، بل وصف السماء بأنها “بناء” وذلك في قوله تعالى: { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً } (البقرة: 22) . وفي آية ثانية نجد الحقيقة ذاتها في قوله عز وجل: { وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا } (الشمس: 5) . وهذه الكلمات تؤكد أن القرآن دقيق جداً من الناحية العلمية بما يشهد على صدق هذا الكتاب العظيم .

9- اكتشاف الدخان الكوني
لسنوات طويلة اعتقد العلماء أن الكون يحوي غباراً كونياً تبين أخيراً أن هذا الغبار هو عبارة عن “دخان كوني” يشبه الدخان الذي نعرفه ، وتوجد منه كميات ضخمة في الكون منذ بداية تشكله . وأظهرت التحاليل لجزيئات غبار التقطها علماء وكالة ناسا أنها لا تشبه الغبار ، بل هي دخان يعود تشكله إلى بدايات خلق الكون قبل مليارات السنين .


والمفاجأة أن القرآن وصف لنا بداية خلق السماء في قوله تعالى : { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ } (فصلت: 11) والسؤال لكل من يشك بهذا القرآن ، من أين جاء محمد صلى الله عليه وسلم بهذا العلم قبل أربعة عشر قرناً ؟!

10- اكتشاف المادة المظلمة
يوجد سباق اليوم بين علماء الفلك على اكتشاف المادة المظلمة ، وهي مادة تملأ الكون وتشكل نسبة كبيرة منه . وقد وجد العلماء أن النجوم والمجرات تتوضع عبر هذه المادة المظلمة ، والمادة المظلمة شديدة وتسيطر على توزع المادة المرئية في الكون .


في كتاب الله تعالى وصف دقيق لهذه المادة المظلمة والتي سماها القرآن : السماء ! يقول تعالى: { وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } (فصلت: 12) ، فالنجوم تزين السماء طبعاً نحن لا نرى السماء مباشرة بل نرى النجوم وهي تزين السماء. وهذه السماء شديدة جداً ، يقول تعالى: { وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا } (النبأ: 12) وهي السموات السبع … فسبحان الله .

وبعد …
والله يا أحبتي لو أن القرآن لا يحوي سوى هذه الحقائق الكونية العشرة لكفى بها دليلاً على صدق وإعجاز هذا الكتاب العظيم ، فكيف إذا علمنا أن القرآن يحوي مئات الحقائق العلمية في البحار والجبال والأرض والطب والنفس … وكلها تشهد على صدق قول الحق تبارك وتعالى : { سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } (فصلت: 53) .

الكاتب / الباحث عبدالدائم الكحيل ( الإعجاز العلمي في القرآن والسنة )


السبت، 2 مارس 2013

ماء زمزم Zamzam water


ماء زمزم
Zamzam water


معجزة خالدة من معجزات النبوة ، وشاهد عيان على صدق من لا ينطق عن الهوى ، وها هي أجيال أمته من بعده صلى الله عليه وسلم تتحدث عن أثرها ، وبركة نفعها على من تضلع منها ، وارتوى من معينها ؛ إنها زمزم وبئرها ، العين المتدفقة ، والمعين الذي لا ينضب .
ولماء زمزم 24 اسماً تصف بمجملها مكانتها الدينية وتحمل في ثناياها المعجزة الالهية التي أدهشت العلماء ، فأشهرها زمزم : لصوت الماء فيها أو لكثرة مائها ، ويُقال ماء زمزم أي كثير ، أو لزمزمة جبريل وكلامه ، ومن أسمائها التي تداولها العرب على مر العصور : " ظبية وطبيبة وبره وعصمة ومضنونة وشبعة وعونة وسُقيا وبركة وسيدة ونافعة ومعذبة وطاهرة وحرمية ومروية وسالمة وميمونة ومباركة وكافية وعافية وطعام طعم ومؤنسة وشفاء سقم .‏
♦ معجزة بئر زمزم ♦

وفي منبعه الأساس سرٌ غامض ، يعتبره علماء الجيولوجيا كنزاً كبيراً ربما يستحيل كشف رموزه إلى أن تقوم الساعة .. فما من ماءٍ يصل إلى هذا النبع ، حتى يكتسب خواص ماء زمزم ، نقاوةً وطهارة ، والنتيجة تلك ليست نظرية أو غيبية أو منقولة من بطون الكتب القديمة ؛ لكنها خلاصة أبحاث علمية شملت البئر ونقاوة مياهه مثلما شملت مياه آبارٍ أخرى قريبة جداً منه ، وجد أنها لا تتمتع بنفس الخواص .
ويفيض الماء منه منذ آلاف السنين دون أن ينضب أو ينقُص ، وكانت مفاجأة مدهشة للعلماء أثناء توسعة الحرم المكي وتشغيل مضخات ضخمة لشفط المياه من بئر زمزم حتى يمكن وضع الأساسات ، أن غزارة المياه المسحوبة قابلها فيضان مستمر في الماء فيفور وكأنه أمواج بحر .
وإن ما يميز مياه زمزم عن مياه الشرب التي تضخ إلى المنازل ، هو نسبة أملاح الكالسيوم والمغنيسيوم ، فنسبتها أعلى في ماء زمزم ؛ وهذا هو السبب في أنها تنعش الحجاج المتعبين ، والأكثر أهميةً من ذلك ، هو أن مياه زمزم تحتوي على فلوريدات مضادة للجراثيم بشكل عالي الفعالية بحسب فحوصات مخبرية عالمية ، أثبتت أنه ماءٌ يتمتع بدرجة عالية من النقاء والصفاء .‏
ومن المظاهر الإعجازية لهذا البئر العظيم ، أنه لم ينضب أبداً منذ أن ظهر للوجود ، ولا يزال يحتفظ بنفس نسب مكوناته من الأملاح والمعادن ، ولم يحدث أن اشتكى أحدٌ من أثر مياهه على صحته أو ما شابه ذلك ، بل على العكس ، فمياهه منعشة على الدوام ولا تخضع لمعالجات كيميائية كما هو حال المياه التي تضخ للمدن .
ويلاحظ أنه في حالة الآبار العادية يزداد النمو البيولوجي والنباتي داخلها ، ما يجعل المياه غير صالحة للشرب ؛ نظراً لنمو الطحالب وتسبب مشكلات في الطعم والرائحة ، ولكن في حالة بئر زمزم ، لا وجود لهذا النمو البيولوجي . ‏وإذا عدنا للمعجزة التي بسببها تكون ماء زمزم ، نتذكر أن هاجر بحثت يائسة عن الماء بين الصفا والمروة لكي تسقي وليدها إسماعيل عليه السلام ، وخلال هرولتها بين المكانين بحثاً عن الماء ، ضرب وليدها برجليه الرقيقتين على الرمال ، فتفجرت بركة من المياه تحت قدميه ، وبرحمة الله وقدرته شكلت هذه المياه نفسها بئراً أطلق عليه بئر زمزم .
وفي المقطع التالي ، دكتور ألماني مسيحي ، يبين معجزة ماء زمزم من ناحية علمية :


وفي التقرير التالي ، تظهر لنا معجزة زمزم من خلال بحث قام به دكتور ياباني يدعى ( Masaru Emoto ) :





الثلاثاء، 26 فبراير 2013

فلاديمير لينين Vladimir Lenin


فلاديمير لينين
Vladimir Lenin


في مارس عام 1898م ، انعقد المؤتمر الأول لحزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي ، الذي أصبح فيما بعد الحزب الشيوعي ، وقد تكون هذا المؤتمر ، من 9 مندوبين فقط يمثلون أربعة اتحادات عمالية ، وعمال إحدى الصحف ، وعصبة اليهود الاشتراكية الديمقراطية . وقد اجتمع هؤلاء المندوبون التسعة في مدينة منسك في الأيام الثلاثة الأولى من مارس ، واعتبروا أنفسهم حزباً ، ودعوا إلى الإطاحة بحكم آل رومانوف ، ثم عادوا إلى منازلهم حيث اعتقل ثمانية منهم على الفور . وقد تمكن خلفاؤهم بعد أقل من 22 عاماً من الإطاحة بالحكومة الروسية ، معتمدين في ذلك على عبقرية رجل لم يكن من بين هؤلاء التسعة ، ولم يحضر اجتماع منسك الشهير ، هو فلاديمير أوليانوف ، الذي سمى نفسه ( لينين ) كما اختار لنفسه أيضاً أسماء مختلفة ، في أوقات متعددة .
فلاديمير ألييتش أوليانوف المعروف بليني ، ولد في 22 ابريل من عام 1870 في مدينة سيمبرسك ، تعرف اليوم باسم أوليانوفسك ، وبعد أن انهى المدرسة دخل كلية الحقوق في جامعة مدينة قازان ، إلا أنه فصل من الجامعة بسبب مشاركته في مظاهرات الطلاب . بعد اعدام أخيه ألكسندر بسبب مشاركته في تنظيم محاولة اغتيال القيصر ألكسندر الثالث ، عاد لينين إلى مدينة قازان ، وبدلاً من ممارسة مهنة المحاماة بعد حصوله على الرخصة القانونية التي تؤهله ، انصرف لينين إلى العمل على تفعيل العمل الثوري والانعكاف على دراسة الماركسية في مدينة سانت بيترسبرغ ، وبدأ بتأليف كتب في موضوع علم الاقتصاد الماركسي وتاريخ حركة الفلاحين والعمال في روسيا . إلا أن ولعه بالماركسية قاده إلى سويسرا ، التي نشأت في أحضانها الماركسية الروسية ، حيث التقى بليخانوف . وبعد عودة لينين إلى روسيا تم إلقاء القبض عليه وتوقيفه لمدة عام كامل ومن ثم نفيه إلى سيبيريا في 7 ديسمبر 1895م ، ولذلك فقد كان لينين بعيداً حينما ولد حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي في منسك عام 1898م . وتمكن هناك من تخصيص فترات طويلة من وقته للكتابة إلى المفكرين الشيوعيين في أوروبا . وفي يوليو من عام 1898م تزوج لينين من الاشتراكية ناديجدا كروبسكاياوفي 
وفي أبريل من عام 1899م تمكن لينين من اصدار كتابه المعنون بتطور الرأسمالية في روسيا .
وفي عام 1900م هرب من سيبريا ، وجمع قواه مع بليخانوف مرة أخرى ، وأسس في ميونخ جريدة بعنوان الشرارة ، كانت بعثاً جديد لحزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي . وكانت جريدة لينين . كما عمل على نشر الكتب المتعلقة بالعمل الثوري . وفي عام 1903م عقد مؤتمر جديد لحزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي . وأطلق لينين على حزبه اسم ( طليعة الطبقة العاملة ومنقذها ) . وبعد العديد من المناقشات ، والمناوشات ، والانشقاقات انقسم الحزب إلى جزأين ، هما : ( البلاشفة ) أي الأغلبية ، و ( المناشفة ) ، أي الأقلية . وكان هذا الانقسام تعبيراً عن الاختلاف في الإستراتيجية الثورية لكلا الطرفين . وانحاز لينين إلى البلاشفة ، بينما انضم بليخانوف إلى المناشفة وإن ظل الطرفان ينتميان إلى حزب واحد هو حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي .
وقد خاض البلاشفة والمناشفة كلٌ بطريقته حرباً ثورية ، طويلة ، ضد حكم آل رومانوف القيصري . وحينما اندلعت ثورة عام 1905م قاد تروتسكي ـ وهو أحد المناشفة البارزين ـ أول تنظيم سوفيتي عمالي في مدينة سان بطرسبورج . وبعد سحق هذه الثورة ونفي تروتسكي إلى سيبريا ، إلا أنه سرعان ما هرب إلى الخارج .

وفي عام 1912م كان لينين وجماعته قد قويت شوكتهم ، وتمكنوا من طرد المناشفة خارج الحزب . وقامت الحرب العالمية الأولى وبسبب مظالم آل رومانوف ، وفسادهم ، ثم هزيمتهم أمام جحافل الجيوش الألمانية ، ثارت ضدهم الجماهير ، وأسقطت حكم القيصر نيقولا الثاني في مارس عام 1917م . وفي هذا المناخ الثوري ظهر لينين وأطلق صيحته الشهيرة : ( إن الجماهير تريد الأرض والخبز ولكن الحكومة الثورية التي خلفت القيصر لا تحقق لها هذه المطالب ولذلك فلابد أن يقاتل البلاشفة من أجل الثورة الاشتراكية ) . وكانت هذه الظروف الثورية في صالح البلاشفة، الذين أصبحوا يعدون بمئات الألوف . وقد حدث في ذلك الحين أن ترك تروتسكي صفوف المناشفة لينضم إلى بلاشفة لينين . ودعا البلاشفة إلى ثورة مسلحة لإطاحة حكومة كيرنسكي ، الثورية وفي 8 نوفمبر عام 1917م تمكنوا من الانتصار ، وشكلوا الحكومة وحدهم برئاسة لينين ، وعين ترويسكي وزيراً للخارجية في هذه الحكومة .
في العام نفسه أجريت انتخابات الجمعية التأسيسية ، ففاز البلاشفة بنسبة 25% فقط من مجموع الأصوات بينما فازت الأحزاب الاشتراكية المعتدلة الأخرى بنسبة 62% من الأصوات ، أما النسبة المتبقية وهي 13% فقد فازت بها الأحزاب البورجوازية . وبعد أول اجتماع عقدته الجمعية التأسيسية ، قرر لينين حلها كما قرر حظر نشاط جميع الأحزاب باستثناء حزبه البلشفي ، الذي أطلق عليه اسم ( الحزب الشيوعي السوفييتي ) وفرض لينين هذا الحظر بالقوة ، وأعمال العنف ، والاغتيالات ضد زعماء هذه الأحزاب وكوادرها ، دون تفرقة بين الاشتراكيين والبورجوازيين . وتم ذلك كله تحت شعار ( مطاردة منظمات الثورة المضادة ) .
وفي عام 1919م عقد الحزب الشيوعي السوفيتي مؤتمره الثاني ، الذي أعطى الحزب الهيمنة المطلقة على كل شئ في الاتحاد السوفيتي ، ورغم أن تروتسكي كان قد عقد ( صلح برست ليتوفسك ) مع الألمان ، إلا أن ثمن هذا الصلح كان باهظاً ، حيث تضمن فصل بولندا ، وجمهوريات البلطيق وكذلك أوكرانيا عن روسيا السوفييتية . وتدخلت إنجلترا ، وفرنسا ، واليابان ، والولايات المتحدة ، لمحاولة إسقاط السلطة السوفييتية ، دون جدوى، وتم جلاء قوات البلدان الأربعة فيما بعد عن الأراضي السوفيتية . وأقبل السوفييت على تأميم كل الاقتصاد السوفيتي في الصناعة ، والزراعة ، وإلغاء كل مظاهر الملكية الخاصة تقريباً . وفي عام 1920م شعر السوفيت بالمأزق الذي وضعوا أنفسهم فيه ، حيث انخفض الإنتاج بنسب واضحة . وفي عام 1921م قتلت المجاعة الملايين من أبناء الشعوب . وأمام هذه الكارثة ، تراجع لينين عن التأميم الكامل لوسائل الإنتاج ، واتبع ما سماه باسم ( السياسة الاقتصادية الجديدة ) ، وأعاد الملكية الخاصة في كثير من القطاعات الإنتاجية .


وأصيب لينين بأزمة قلبية وظلت صحته في تدهور حتى توفي في 21 يناير عام 1924م عن 53 عاماً فقط .
وقد ترك لينين الحزب الشيوعي السوفيتي وهو منقسم بشأن السياسة الاقتصادية الجديدة ، التي كان تروتسكي وغيره ينتقدونها ، باعتبارها عودة إلى الرأسمالية . وكان تروتسكي الوريث الطبيعي للينين ، ولكن آلة الحزب كلها كانت في يد السكرتير العام ، جوزيف ستالين ، الذي كان قد اكتسب أهميته النضالية ، من تدبيره وتنفيذه لعدة سرقات مسلحة ، من أجل تمويل الحزب ، أثناء الكفاح ضد القيصرية .
وقد طالب لينين في وصيته خلفاءه تنحية ستالين ، ولكن ستالين استطاع أن يسرق السلطة من الجميع ، بمساعدة اثنين من رفاق لينين الكبار ، هما ( كاسينيف و زينوفيف ) . ثم انقلب ستالين عليهما ، هما الآخران ، بعد ذلك ، وتحالف مع كل من ( بوخارين  و ريكوف ) ، وهما من الشيوعيين المحافظين . وفي عام 1936 م أصبح ستالين قيصر روسيا الذي لا ينازع .

♣ لمزيد من المعلومات عن فلاديمير لينين اضغط هنا