قرائنا الأعزاء ... إذا كنتم ترغبون في قراءة موضوع ما ... أو كنتم ترغبون بإرسال مقال أو موضوع علمي ... أرجوا منكم التواصل على الإيميل التالي :

hamzahamaira@hotmail.com

الأحد، 2 ديسمبر 2012

من أجمل ما كتب أمير الشعراء The Most Beautiful Poems Wrote By Ahmad Shawki ( The Prince Of Poets )

من أجمل ما كتب أمير الشعراء
The Most Beautiful Poems Wrote By Ahmad Shawki ( The Prince Of Poets )


أجمل ما كتب أمير الشعراء أحمد شوقي على الإطلاق هي قصيدته المشهور ( نهج البردة ) وقد تأثر الشاعر في قصيدته هذه بالشاعرين : ( كعب بن زهير و الإمام البوصيري ) ، فأبدعت أنامله قصيدةً تعتبر من أجود ما كتب الشعراء في الغزل ، وسأنقل لكم - أحبتي - أبيات هذه القصيدة كاملةً ، وأتمنى لكم قراءة ممتعة ومفيدة :
ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ               أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ
رَمى القَضاءُ بِعَيْنَيْ جُؤذَرٍ أَسَداً               يا ساكِنَ القاعِ أَدرِك ساكِنَ الأَجَمِ
لَمّا رَنا حَدَّثَتني النَفسُ قائِلَةً               يا وَيْحَ جَنبِكَ بِالسَّهمِ المُصيبِ رُمي
جَحَدتُها وَكَتَمتُ السَّهمَ في كَبِدي               جُرحُ الأَحِبَّةِ عِندي غَيرُ ذي أَلَمِ
رُزِقتَ أَسمَحَ ما في الناسِ مِن خُلُقٍ              إِذا رُزِقتَ التِماسَ العُذرِ في الشِيَمِ
يا لائِمي في هَواهُ وَالهَوى قَدَرٌ            لَو شَفَّكَ الوَجدُ لَمْ تَعذِلْ وَلَم تَلُمِ
لَقَد أَنَلتُكَ أُذناً غَيرَ واعِيَةٍ               وَرُبَّ مُنتَصِتٍ وَالقَلبُ في صَمَمِ
يا ناعِسَ الطَرفِ لا ذُقتَ الهَوى أَبَداً               أَسهَرتَ مُضْناكَ في حِفظِ الهَوَى فَنَمِ
أَفديكَ إِلْفاً وَلا آلُو الخَيالَ فِدىً               أَغْراكَ باِلبُخلِ مَنْ أَغْراهُ بِالكَرَمِ
سَرى فَصادَفَ جُرحاً دامِياً فَأَسَا               وَرُبَّ فَضْلٍ عَلى العُشّاقِ لِلحُلُمِ
مَنِ المَوائِسُ بانًا بِالرُبى وَقَنًا               اللاعِباتُ بِروحي السافِحاتُ دَمي
السافِراتُ كَأَمثالِ البُدورِ ضُحًى               يُغِرنَ شَمسَ الضُحى بِالحَليِ وَالعِصَمِ
القاتِلاتُ بِأَجفانٍ بِها سَقَمٌ               وَلِلمَنِيَّةِ أَسبابٌ مِنَ السَقَمِ
العاثِراتُ بِأَلبابِ الرِجالِ وَما              أُقِلنَ مِن عَثَراتِ الدَلِّ في الرَسَمِ
المُضرِماتُ خُدودًا أَسفَرَتْ وَجَلَتْ               عَن فِتنَةٍ تُسلِمُ الأَكبادَ لِلضَرَمِ
الحامِلاتُ لِواءَ الحُسنِ مُختَلِفًا               أَشكالُهُ وَهوَ فَردٌ غَيرُ مُنقَسِمِ
مِن كُلِّ بَيضاءَ أَو سَمراءَ زُيِّنَتا               لِلعَينِ وَالحُسنُ في الآرامِ كَالعُصُمِ
يُرَعنَ لِلبَصَرِ السامي وَمِن عَجَبٍ              إِذا أَشَرنَ أَسَرنَ اللَيثَ بِالعَنَمِ
وَضَعتُ خَدّي وَقَسَّمتُ الفُؤادَ رُبًى            يَرتَعنَ في كُنُسٍ مِنهُ وَفي أَكَمِ
يا بِنتَ ذي اللَبَدِ المُحَميِّ جانِبُهُ            أَلقاكِ في الغابِ أَم أَلقاكِ في الأُطُمِ
ما كُنتُ أَعلَمُ حَتّى عَنَّ مَسكَنُهُ            أَنَّ المُنى وَالمَنايا مَضرِبُ الخِيَمِ
مَن أَنبَتَ الغُصنَ مِن صَمصامَةٍ ذَكَرٍ            وَأَخرَجَ الريمَ مِن ضِرغامَةٍ قَرِمِ
بَيني وَبَينُكِ مِن سُمرِ القَنا حُجُبٌ            وَمِثلُها عِفَّةٌ عُذرِيَّةُ العِصَمِ
لَم أَغشَ مَغناكِ إِلا في غُضونِ كِرًى            مَغناكَ أَبعَدُ لِلمُشتاقِ مِن إِرَمِ
يا نَفسُ دُنياكِ تُخفى كُلَّ مُبكِيَةٍ            وَإِن بَدا لَكِ مِنها حُسنُ مُبتَسَمِ
فُضّي بِتَقواكِ فاهًا كُلَّما ضَحِكَتْ            كَما يَفُضُّ أَذى الرَقشاءِ بِالثَرَمِ
مَخطوبَةٌ مُنذُ كانَ الناسُ خاطِبَةٌ            مِن أَوَّلِ الدَهرِ لَم تُرمِل وَلَم تَئَمِ
يَفنى الزَمانُ وَيَبقى مِن إِساءَتِها            جُرحٌ بِآدَمَ يَبكي مِنهُ في الأَدَمِ
لا تَحفَلي بِجَناها أَو جِنايَتِها            المَوتُ بِالزَهرِ مِثلُ المَوتِ بِالفَحَمِ
كَم نائِمٍ لا يَراها وَهيَ ساهِرَةٌ            لَولا الأَمانِيُّ وَالأَحلامُ لَم يَنَمِ
طَورًا تَمُدُّكَ في نُعمى وَعافِيَةٍ            وَتارَةً في قَرارِ البُؤسِ وَالوَصَمِ
كَم ضَلَّلَتكَ وَمَن تُحجَب بَصيرَتُهُ            إِن يَلقَ صابا يَرِد أَو عَلقَمًا يَسُمُ
يا وَيلَتاهُ لِنَفسي راعَها وَدَها            مُسوَدَّةُ الصُحفِ في مُبيَضَّةِ اللَمَمِ
رَكَضتُها في مَريعِ المَعصِياتِ وَما            أَخَذتُ مِن حِميَةِ الطاعاتِ لِلتُخَمِ
هامَت عَلى أَثَرِ اللَذّاتِ تَطلُبُها            وَالنَفسُ إِن يَدعُها داعي الصِبا تَهِمِ
صَلاحُ أَمرِكَ لِلأَخلاقِ مَرجِعُهُ            فَقَوِّمِ النَفسَ بِالأَخلاقِ تَستَقِمِ
وَالنَفسُ مِن خَيرِها في خَيرِ عافِيَةٍ            وَالنَفسُ مِن شَرِّها في مَرتَعٍ وَخِمِ
تَطغى إِذا مُكِّنَت مِن لَذَّةٍ وَهَوًى            طَغيَ الجِيادِ إِذا عَضَّت عَلى الشُكُمِ
إِن جَلَّ ذَنبي عَنِ الغُفرانِ لي أَمَلٌ            في اللَهِ يَجعَلُني في خَيرِ مُعتَصِمِ
أَلقى رَجائي إِذا عَزَّ المُجيرُ عَلى            مُفَرِّجِ الكَرَبِ في الدارَينِ وَالغَمَمِ
إِذا خَفَضتُ جَناحَ الذُلِّ أَسأَلُهُ            عِزَّ الشَفاعَةِ لَم أَسأَل سِوى أُمَمِ
وَإِن تَقَدَّمَ ذو تَقوى بِصالِحَةٍ            قَدَّمتُ بَينَ يَدَيهِ عَبرَةَ النَدَمِ
لَزِمتُ بابَ أَميرِ الأَنبِياءِ وَمَن            يُمسِك بِمِفتاحِ بابِ اللهِ يَغتَنِمِ
فَكُلُّ فَضلٍ وَإِحسانٍ وَعارِفَةٍ            ما بَينَ مُستَلِمٍ مِنهُ وَمُلتَزِمِ
عَلَّقتُ مِن مَدحِهِ حَبلاً أُعَزُّ بِهِ            في يَومِ لا عِزَّ بِالأَنسابِ وَاللُّحَمِ
يُزري قَريضي زُهَيرًا حينَ أَمدَحُهُ            وَلا يُقاسُ إِلى جودي لَدى هَرِمِ
مُحَمَّدٌ صَفوَةُ الباري وَرَحمَتُهُ            وَبُغيَةُ اللهِ مِن خَلقٍ وَمِن نَسَمِ
وَصاحِبُ الحَوضِ يَومَ الرُسلِ سائِلَةٌ            مَتى الوُرودُ وَجِبريلُ الأَمينُ ظَمي
سَناؤُهُ وَسَناهُ الشَمسُ طالِعَةً            فَالجِرمُ في فَلَكٍ وَالضَوءُ في عَلَمِ
َد أَخطَأَ النَجمَ ما نالَت أُبُوَّتُهُ            مِن سُؤدُدٍ باذِخٍ في مَظهَرٍ سَنِمِ
نُموا إِلَيهِ فَزادوا في الوَرى شَرَفًا            وَرُبَّ أَصلٍ لِفَرعٍ في الفَخارِ نُمي
حَواهُ في سُبُحاتِ الطُهرِ قَبلَهُمُ            نورانِ قاما مَقامَ الصُلبِ وَالرَحِمِ
لَمّا رَآهُ بَحيرًا قالَ نَعرِفُهُ            بِما حَفِظنا مِنَ الأَسماءِ وَالسِيَمِ
سائِل حِراءَ وَروحَ القُدسِ هَل عَلِما            مَصونَ سِرٍّ عَنِ الإِدراكِ مُنكَتِمِ
كَم جَيئَةٍ وَذَهابٍ شُرِّفَتْ بِهِما            بَطحاءُ مَكَّةَ في الإِصباحِ وَالغَسَمِ
وَوَحشَةٍ لِاِبنِ عَبدِ اللَهِ بينَهُما            أَشهى مِنَ الأُنسِ بِالأَحسابِ وَالحَشَمِ
يُسامِرُ الوَحيَ فيها قَبلَ مَهبِطِهِ            وَمَن يُبَشِّر بِسيمى الخَيرِ يَتَّسِمِ
لَمّا دَعا الصَحبُ يَستَسقونَ مِن ظَمَإٍ            فاضَت يَداهُ مِنَ التَسنيمِ بِالسَنَمِ
وَظَلَّلَتهُ فَصارَت تَستَظِلُّ بِهِ            غَمامَةٌ جَذَبَتها خيرَةُ الدِيَمِ
مَحَبَّةٌ لِرَسولِ اللَهِ أُشرِبَها            قَعائِدُ الدَيرِ وَالرُهبانُ في القِمَمِ
إِنَّ الشَمائِلَ إِن رَقَّت يَكادُ بِها            يُغرى الجَمادُ وَيُغرى كُلُّ ذي نَسَمِ
وَنودِيَ اِقرَأ تَعالى اللهُ قائِلُها            لَم تَتَّصِل قَبلَ مَن قيلَت لَهُ بِفَمِ
هُناكَ أَذَّنَ لِلرَحَمَنِ فَاِمتَلأَتْ            أَسماعُ مَكَّةَ مِن قُدسِيَّةِ النَغَمِ
فَلا تَسَل عَن قُرَيشٍ كَيفَ حَيرَتُها            وَكَيفَ نُفرَتُها في السَهلِ وَالعَلَمِ
تَساءَلوا عَن عَظيمٍ قَد أَلَمَّ بِهِمْ            رَمى المَشايِخَ وَالوِلدانِ بِاللَمَمِ
يا جاهِلينَ عَلى الهادي وَدَعوَتِهِ            هَل تَجهَلونَ مَكانَ الصادِقِ العَلَمِ
لَقَّبتُموهُ أَمينَ القَومِ في صِغَرٍ            وَما الأَمينُ عَلى قَولٍ بِمُتَّهَمِ
فاقَ البُدورَ وَفاقَ الأَنبِياءَ فَكَمْ            بِالخُلقِ وَالخَلقِ مِن حُسنٍ وَمِن عِظَمِ
جاءَ النبِيّونَ بِالآياتِ فَاِنصَرَمَتْ            وَجِئتَنا بِحَكيمٍ غَيرِ مُنصَرِمِ
آياتُهُ كُلَّما طالَ المَدى جُدُدٌ            يَزينُهُنَّ جَلالُ العِتقِ وَالقِدَمِ
يَكادُ في لَفظَةٍ مِنهُ مُشَرَّفَةٍ            يوصيكَ بِالحَقِّ وَالتَقوى وَبِالرَحِمِ
يا أَفصَحَ الناطِقينَ الضادَ قاطِبَةً            حَديثُكَ الشَهدُ عِندَ الذائِقِ الفَهِمِ
حَلَّيتَ مِن عَطَلٍ جِيدَ البَيانِ بِهِ            في كُلِّ مُنتَثِرٍ في حُسنِ مُنتَظِمِ
بِكُلِّ قَولٍ كَريمٍ أَنتَ قائِلُهُ            تُحيِ القُلوبَ وَتُحيِ مَيِّتَ الهِمَمِ
سَرَت بَشائِرُ باِلهادي وَمَولِدِهِ            في الشَرقِ وَالغَربِ مَسرى النورِ في الظُلَمِ
تَخَطَّفَتْ مُهَجَ الطاغينَ مِن عَرَبٍ            وَطَيَّرَت أَنفُسَ الباغينَ مِن عُجُمِ
ريعَت لَها شَرَفُ الإيوانِ فَاِنصَدَعَتْ            مِن صَدمَةِ الحَقِّ لا مِن صَدمَةِ القُدُمِ
أَتَيتَ وَالناسُ فَوضى لا تَمُرُّ بِهِمْ            إِلا عَلى صَنَمٍ قَد هامَ في صَنَمِ
وَالأَرضُ مَملوءَةٌ جَورًا مُسَخَّرَةٌ            لِكُلِّ طاغِيَةٍ في الخَلقِ مُحتَكِمِ
مُسَيطِرُ الفُرسِ يَبغي في رَعِيَّتِهِ            وَقَيصَرُ الرومِ مِن كِبرٍ أَصَمُّ عَمِ
يُعَذِّبانِ عِبادَ اللَهِ في شُبَهٍ            وَيَذبَحانِ كَما ضَحَّيتَ بِالغَنَمِ
وَالخَلقُ يَفتِكُ أَقواهُمْ بِأَضعَفِهِمْ            كَاللَيثِ بِالبَهْمِ أَو كَالحوتِ بِالبَلَمِ
أَسرى بِكَ اللَهُ لَيلاً إِذ مَلائِكُهُ            وَالرُسلُ في المَسجِدِ الأَقصى عَلى قَدَمِ
لَمّا خَطَرتَ بِهِ اِلتَفّوا بِسَيِّدِهِمْ            كَالشُهبِ بِالبَدرِ أَو كَالجُندِ بِالعَلَمِ
صَلّى وَراءَكَ مِنهُمْ كُلُّ ذي خَطَرٍ            وَمَن يَفُز بِحَبيبِ اللهِ يَأتَمِمِ
جُبتَ السَماواتِ أَو ما فَوقَهُنَّ بِهِمْ            عَلى مُنَوَّرَةٍ دُرِّيَّةِ اللُجُمِ
رَكوبَةً لَكَ مِن عِزٍّ وَمِن شَرَفٍ            لا في الجِيادِ وَلا في الأَينُقِ الرُسُمِ
مَشيئَةُ الخالِقِ الباري وَصَنعَتُهُ            وَقُدرَةُ اللهِ فَوقَ الشَكِّ وَالتُهَمِ
حَتّى بَلَغتَ سَماءً لا يُطارُ لَها            عَلى جَناحٍ وَلا يُسعى عَلى قَدَمِ
وَقيلَ كُلُّ نَبِيٍّ عِندَ رُتبَتِهِ            وَيا مُحَمَّدُ هَذا العَرشُ فَاستَلِمِ
خَطَطتَ لِلدينِ وَالدُنيا عُلومَهُما            يا قارِئَ اللَوحِ بَل يا لامِسَ القَلَمِ
أَحَطتَ بَينَهُما بِالسِرِّ وَانكَشَفَت            لَكَ الخَزائِنُ مِن عِلمٍ وَمِن حِكَمِ
وَضاعَفَ القُربُ ما قُلِّدتَ مِن مِنَنٍ            بِلا عِدادٍ وَما طُوِّقتَ مِن نِعَمِ
سَل عُصبَةَ الشِركِ حَولَ الغارِ سائِمَةً            لَولا مُطارَدَةُ المُختارِ لَم تُسَمِ
هَل أَبصَروا الأَثَرَ الوَضّاءَ أَم سَمِعوا            هَمسَ التَسابيحِ وَالقُرآنِ مِن أُمَمِ
وَهَل تَمَثَّلَ نَسجُ العَنكَبوتِ لَهُمْ            كَالغابِ وَالحائِماتُ الزُغْبُ كَالرُخَمِ
فَأَدبَروا وَوُجوهُ الأَرضِ تَلعَنُهُمْ            كَباطِلٍ مِن جَلالِ الحَقِّ مُنهَزِمِ
لَولا يَدُ اللهِ بِالجارَينِ ما سَلِما            وَعَينُهُ حَولَ رُكنِ الدينِ لَم يَقُمِ
تَوارَيا بِجَناحِ اللهِ وَاستَتَرا            وَمَن يَضُمُّ جَناحُ اللهِ لا يُضَمِ

أسد البحر الهائج The Lion Of The Raging Sea


أسد البحر الهائج
The Lion Of The Raging Sea


أحمد بن ماجد بن محمد السعدي النجدي ( 1418 م – 1500 م ) ، " النجدي " نسبة إلى منطقة نجد من الجزيرة العربية ، ملاح وجغرافي عربي مسلم ، برع في الفلك ، الملاحة ، والجغرافيا . وسماه البرتغاليون ( بالبرتغالية : almirante ) ومعناها أمير البحر ، ويلقب " معلم بحر الهند " ، ينتسب إلى عائلة من الملاحين . كتب العديد من المراجع الملاحية ، وكان خبيراً ملاحياً في البحر الأحمر وخليج بربرا والمحيط الهندي وبحر الصين .
ويتمتع ابن ماجد بأشهر اسم في تاريخ الملاحه البحرية لإرتباط اسمه بالرحلة الشهيره حول رأس الرجاء الصالح إلى الهند حيث قام ابن ماجد بمساعدة فاسكو دي جاما لأكتشاف طريق جديد موصل إلى الهند .
ولابن ماجد الفضل في إرساء قواعد الملاحه للعالم ، وفقد بقيت آراؤه وأفكاره في مجال الملاحة سائدة في كل من البحر الأحمر والخليج العربي وبحر الصين حتى سنة 903 هجرية . وهو أول من كتب في موضوع المرشدات البحرية الحديثة .
كني بـ " ابن ماجد " و" ابن أبي الركائب " ، ولقب بـ " الشهاب " ، و " شهاب الحق " و " شهاب الدين " دلالة على تدينه . كما لقب بـ " رابع الثلاثة " و " المعلم أسد البحار " و" ربان الجهازين " و " معلم بحر الهند " دلالة على علمه .
عرف ابن ماجد الكتابة والقراءة رغم أن ملاحي بحر الهند في ذلك الزمن كانوا أميين ، كما أن كتاباته تدل على علمٍ بالغٍ باللغة العربية وتفاصيلها . وكان ضليعاً بعلم الفلك وتطبيقه في علم الملاحة . وهو يعرف أسماء الكواكب العربية واليونانية . ويستخدم الاسطرلاب بمهارة . وتحدث في كتاباته عن أمور عديدة مثل الدين والجغرافيا والتاريخ والأدب والأنساب . وتدل آثاره أنه تكلم اللغة التاميلية ، وألم بالزنجية والفارسية إلماماً بالإضافة لإتقانه اللغة العربية .
بدأ ابن ماجد وهو في سن العاشرة مصاحبة والده في رحلاته البحرية وقاد تحت إشراف والده أول رحلة وهو في سن السابعة عشرة ، وتعلم البحار الصغير الفلك والرياضيات والجغرافيا جنباً إلى جنب مع التاريخ والأدب وألف أكثر من ثلاثين كتاباً أرسى فيها وأسس قواعد علم جديد هو علم البحار الذي لم يكن معروفاً من قبل ، كما استحدث أدوات ملاحية جديدة أهمها اختراعه « البوصلة البحرية » المقسمة إلى 22 درجة والتي ما تزال مستعملة حتى الآن .
وكان العرب قد عرفوا آلات ملاحية وفلكية لتحديد خطوط العرض معتمدين في ذلك على معرفتهم الدقيقة بمواقع النجوم ، وكان من هذه الآلات « الكمال » و « البليستي » و « اللوح » والأخيرة هي التي أذهلت " فاسكو دا جاما " حين رآها مع أحمد بن ماجد « وردة الرياح » وهي آلة من الخشب تقسم عليها دائرة الأفق إلى الجهات الأربع الأصلية ويقسم كل ما بين جهتين إلى أقسام صغيرة وتستخدم لمعرفة اتجاه الرياح ومن أين تهب .

السبت، 1 ديسمبر 2012

الكُولوُسْيُوم - روما The Colosseum - Rome


الكُولوُسْيُوم - روما
The Colosseum - Rome


الكُولوُسْيُـوم أو مدرج فلافيان (Flavian Amphitheatre  ) أضخم مسرح روماني قديم مقام في الهواء الطلق ، ولا يزال يُعدُّ من بين أفخم الأمثلة على فن المعمار والهندسة الرومانية على الرغم من أنه مجرد أطلال الآن . ويقع هذا المسرح على مقرُبة من وسط مدينة روما الحالية .
بدأ البناء في الكولوسيوم في عام 72م في عهد الإمبراطور فسباسيانوس (Emperor Vespasian  ) الذي حكم في الفترة بين عامي 69 و 79م . ودُشِّن البناء عام 80م في عهد الإمبراطور تيتوس ( Emperor Titus ) . وظل الكولوسيوم حتى عام 404م مسرحًا تمثَّل فيه المعارك البحرية الوهمية ، ويُقام فيه القتال بين العبيد لإمتاع السادة ، والنزال بين الرجال والحيوانات المفترسة ، وضروبٌ أخرى من أنواع الترويح التي كان يستمتع بمشاهدتها السادة . وبعد عام 404م هُجِر الكولوسيوم إلى حدٍّ كبير . وقد نُقلت بعض أحجاره في العصور الوسطى لتُستخدم في تشييد مبانٍ أخرى .


يتكون الكولوسيوم من أربعة طوابق ، وهو بيضاوي الشكل . ويتَّسع لـ 50,000 متفرج يجلسون على مقاعد رُخامية أو خشبية . ويبلغ ارتفاعه 48م ، وطوله نحو 190م ، وعرضه 155م . أما ميدان الصِّراع ، فيبلغ طوله نحو 85م وعرضه 55م ، ويوجد جدار فاصل بين المشاهدين والميدان ارتفاعه 4,5م .
بُنِي الكولوسيوم من الطوب والخرسانة بغطاء حجري من الجانب الخارجي وتتألَّف الطوابق الثلاثة الأولى من أقواس تُزخرفها أعمدة نصفية ، أما الطابق الرابع فقد أضيف إلى المبنى في وقت لاحق ، والزخارف التي تُزينه أقل قيمة من تلك التي في الطوابق الأخرى . وهناك دعامات ضخمة في الطابق الرابع تثبت القوائم التي تسند المظلات التي تقي المشاهدين من وهج الشمس والأمطار . وللكولوسيوم نحو 80 مدخلاً خُصِّص اثنان منها للإمبراطور .


المدرجات تنقسم إلى ثلاثة فئات رئيسية لكل فيها مكانه المخصص ولم يكن سعر بطاقة الدخول ليحدد مكان كل متفرج بل كانت مكانته الاجتماعية هي التي تحدد في أي الأقسام يجلس حيث كان الدخول مجانياً فالأماكن الرخامية في الطابق الأول الأقرب من الحلبة كانت مخصصة لأعضاء السناتو ( مجلس الشيوخ ) لكل سناتور مكانه الدائم محفور عليه اسمه ، أما الأقسام الأخرى الحجرية في الطابقين الثاني والثالث فكانت موزعة من أسفل نحو الحلبة إلى أعلى حسب التسلسل الإجتماعي من الفرسان وحتى رعاع الناس ، بينما كان الطابق الرابع الخشبي المنفصل عن باقي الأقسام مخصصاً للنساء اللاتي سمح لهن الامبراطور ( أغسطس ) بالدخول إلى المسرح .


وهذه مجموعة من الصور لأحد أجمل المعجزات السبع ’’ الكولوسيوم ’’ :