قرائنا الأعزاء ... إذا كنتم ترغبون في قراءة موضوع ما ... أو كنتم ترغبون بإرسال مقال أو موضوع علمي ... أرجوا منكم التواصل على الإيميل التالي :

hamzahamaira@hotmail.com

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأرض والفضاء والكون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأرض والفضاء والكون. إظهار كافة الرسائل

السبت، 25 مايو 2013

السدم والعناقيد النجمية Nebula & Star clusters

السدم والعناقيد النجمية
Nebula & Star clusters



قال تعالى :
{ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ }

♦ السديم ( Nebula ) :

يطلق اسم السديم على كل غبشة في السماء ، وهي الغازات أو الأغبرة الفلكية المظلمة أو اللامعة والتي تغطي مساحات واسعة بين نجوم السماء يمكن أن تصل عشرات أو مئات السنوات الضوئية ، ومعظمها يتكون من غاز الهيدروجين المادة الأولية للنجوم . وهذا السديم ربما كان رقيقاً جداً بحيث لا يظهر له أثر وقد يكون سميكاً يخفي ما خلفه أو بين هذا وذاك . وأصل معنى كلمة سديم هو الغيمة ، وهي كلمة محدثة لم يكن علماء العرب استخدموها ، فقد استخدم عبد الرحمن الصوفي في كتابه صور الكواكب كلمة ( اللُّطخة السحابية ) للتعبير عن نفس المفهوم وذلك عندما وصف ولأول مرة مجرة المرأة المسلسلة التي تبدو للعين المجردة كالسديم ، واستخدم البيروني لوصف السدم كلمة السحابيات .

♦ أنواع السدم :

أولاً : السديم المجري (Galactic Nebulae  ) :
نسبةً إلى المجرة ، وهي الغازات والأغبرة المنتشرة هنا وهناك في المجرة ، إضافة إلى أن بعضها يمكن أن يرى في المجرات القريبة الأخرى كمجرتي ماجلان . وهي على ثلاثة أنواع :
1. السدم المظلمة أو الامتصاصية ( Absorption Nebulae ) .
2. سدم الانعكاس ( Reflection Nebulae ) .
3. سدم الإشعاع ( Emission Nebulae ) .

السدم المظلمة ( الامتصاصية )
Absorption Nebulae

وهي عبارة عن كتل غازية ضخمة من الغاز والغبار الباردين ، تحجب كل شيء خلفها وتحتل بقاعاً كبيرة من القبة الفلكية ويمكن رؤية بعضها بالعين المجردة . ومنها ما هو الصغير الذي يدعى المتكورات ( Globules ) لشكل بعضها الكروي والتي لا تحتل سوى عشرات الوحدات الفلكية مساحة في السماء . وتشير بعض الدراسات إلى أن المراحل الأولى لتكوّن النجوم تحدث داخل هذه السدم .
وأشهر السدم المظلمة في المجرة سديم رأس الحصان في مجموعة الجبار والذي يسمى أيضاً الخليج المظلم . وهناك سدم يطلق عليها اسم أكياس الفحم (  Coal Sack) لشدة اسودادها .





سدم الإنعكاس
Reflection Nebulae

وهي سدم تتكون من أغبرة وغازات تعمل على تشتيت الضوء القادم من النجوم الموجودة خلف أو خلال السديم والتي ليس من الضروري أن تكون جميعها مرئية . من أمثلتها السديم الكبير في الجبار والذي يعد رأس الحصان جزء منه ، وسديم القاعدة ، وسديم الثريا تلك الغازات المحيطة بنجوم الثريا والتي تعكس الأشعة الصادرة عن نفس النجوم .




سدم الاشعاع
Emission Nebulae

وهي سدم مضيئة بذاتها ، وإضاءتها ناتجة عن تأين غازاتها التي تتوهج بسبب وجود نجوم خلفها أو فيها ، شديدة الحرارة تبعث أشعة فوق بنفسجية تستثير ذرات السديم فتؤدي إلى توهجها . والسدم الإشعاعية هي أماكن ولادة النجوم بسبب حرارتها الذاتية ولوجود كميات كبيرة من الغاز والغبار فيها .
ومن أهم الأمثلة على هذه السدم سديم الجبار M 42 الذي يبعد عنا مسافة 1500 سنة ضوئية وهو كبير جداً ، فقطره يصل قرابة الثلاثين سنة ضوئية ، فلو وضعت الشمس في طرفه لأمكن وضع نجم النسر الواقع في الطرف الآخر علماً بأن النسر الواقع يبعد عنا مسافة 27 سنة ضوئية فقط . لكن كثافة هذا السديم ضئيلة جداً لدرجة أنها تقارن بالفراغ الناتج عن آلة تفريغ الهواء في المختبر ، ومع ذلك فهو على تلك المسافة مرئي بالنسبة لنا ، ويعد متوهجاً بسبب وجود أربعة من نجوم الجبار شديدة الحرارة مغموسة فيه هي المسؤولة عن إضاءته وتدعى ( Trapezium ) ، ويقدر عمرها بمليون سنة فقط .
ومن الأمثلة الأخرى على السدم الإشعاعية سديم البحيرة ( Lagoon Nebula ) في برج القوس والمعروف بـ ( M 8 ) ، وسديم الوردة ( Rosette Nebula ) في مجموعة وحيد القرن والتي تبعد عنا 5500 سنة ضوئية ويبلغ عرضها 130 سنة ضوئية . والسديم الثلاثي في القوس الذي يبلغ قطره أربعين سنة ضوئية وقد دفنت فيه مجموعة من النجوم الحارة التي تسبب إشعاعه ، وهو من أماكن ولادة النجوم . وسديم النسر المشهور ( M 16 ) والذي صوره تلسكوب الفضاء هابل كحواضن النجوم الوليدة ، وهو في حقيقته عنقود نجمي مغموس في كم هائل من الغازات . وكذلك السديم العظيم في مجموعة القاعدة ( Carina Nebula ) الذي هو عبارة عن هيدروجين مؤين بسبب النجم الغريب في وسطه ( نجم إيتا القاعدة ) ، ويحتل هذا السديم مساحة في السماء قطرها ثلاث درجات بما يعادل قرابة 400 سنة ضوئية ، أي أنه أكبر بكثير من سديم الجبار ، وسديم الرامي الشرقي قرب مركز المجرة .





ثانياً : السديم الكوكبي (Planetary Nebula  ) :
وهي حلقات أو كرات من الغاز اللامع تحيط بنجم في وسطها ضمن مراحل تطور النجم وهي مرحلة العملاق الأحمر في طريقه ليصبح قزماً أبيض . ويتمدد هذا الغلاف بسرعة تقارب العشرين كيلومتر في الثانية ، ويقدر العمر اللازم لهذا الغلاف حتى يصبح رقيقاً جداً غير مرئي لنا قرابة 35 ألف سنة . ولا علاقة لهذه السدم بالكواكب ، فقد أطلق عليها هذا الاسم خطاً وليام هيرشل ظناً منه أن هذا الشكل ربما يحوي نظاماً كوكبياً .
والسدم الكوكبية من أجمل المناظر السماوية ألواناً ، فالحلقات هي الغلاف الخارجي الذي انفجر عن النجم بعد تمدده ، ويضاء بسبب الأشعة فوق البنفسجية التي يبثها النجم المتكشف قلبه والذي يبلغ درجة حرارته أكثر من عشرين ألفاً . ومن أمثلتها ، سديم الأثقال ( M 27 Dumbbell Nebula ) في مجموعة الثعلب ، ويحتل مساحة في السماء قطرها ربع درجة ، وهو أول السدم الكوكبية اكتشافاً ، وهو مكون من غلافين على الأقل وفي وسطه نجم أبيض مزرقّ من القدر الرابع عشر يمثل تحدٍياً لهواة الفلك ، ويبعد عنا 3500 سنة ضوئية . والسديم الحلقي ( M 57 ) في مجموعة القيثارة ، فقطره يقدر بثلث سنة ضوئية وبعده 2000 سنة ضوئية ، ويقدر عمره بـ 5500 سنة لأن معدل سرعة تمدده 19 كيلومتر في الثانية . والسديم اللولبي ( Helix Nebula ) في مجموعة العقاب ، ويعدّ أقرب السدم الكوكبية منا إذ يبعد 400 سنة ضوئية فقط ، وقطره في السماء ربع درجة ، أي أنه أكبر السدم الكوكبية ظاهرياً في السماء . ويقطن مركزه قزم أبيض من القدر الثالث عشر تصل درجة حرارة سطحه إلى قرابة 50 ألف كلفن . ويعود سبب اللون الأزرق إلى ذرات الأكسجين المؤينة ، وأما اللون الأحمر فيعود إلى ذرات النيتروجين والأكسجين المؤينين .
وهناك سدم كوكبية أخرى كثيرة كسديم عين القط ( Cat’s Eye Nebula ) الذي في مركزه نجمان رئيسيان . وسديم زحل ( Saturn Nebula ) في العقاب ، وسديم البومة في الدب الأكبر . وسديم وجه المهرج ( Clown Face Nebula ) في التوأمين ، وسديم الإسكيمو ، والسديم الحلقي الجنوبي . وغيرها من السدم التي يربو عددها على 130 سديماً كوكبياً .







ثالثاً : بقايا الإنفجارات النجمية (Supernova Remnants  ) :
عند انتهاء حياة النجم وانفجاره على شكل سوبرنوفا مدوية ، ينتج عنها غالباً نجماً نيوترونياً أو ثقباً أسود ، والجزء المتطاير بعيداً عن النجم هو مرة أخرى غلافه الخارجي . كما يؤدي الانفجار إلى حدوث موجة صدمية عنيفة تسبق الأشلاء المتطايرة من النجم وتعمل على تسخينها وتكسيرها مما لا يبقي لها شكلاً دائرياً منتظماً كالسدم الكوكبية .
ومن أشهر سدم بقايا الانفجارات النجمية سديم السرطان في برج الثور والذي رصد انفجاره في عام 1054 العرب والصينيون ، لكن الأرصاد الصينية اشتهرت أكثر فدعي بنجم الصين الزائر ، ومنها سوبرنوفا ( 1987 A ) والتي حدثت في مجرة ماجلان السديم القريب لمجرتنا والتي يمكن مشاهدتها من النصف الجنوبي للكرة الأرضية . ومنها نوفا 2007 العقرب الذي ظهر في شهر حزيران .




♦ العناقيد والتجمعات النجمية ( Star clusters ) :
إذا تجمع عددٌ كبيرٌ من النجوم قرب بعضه البعض أو حول بعضه فإن الفلكيين يسمون هذا التجمع عنقوداً . ويشترط في العنقود أن ترتبط نجومه برباط جاذبي فيما بينها ، وإلا لأصبحت مجرد تجمع عادي يعيش فترة من الزمان ثم يتفرق .

♦ أنواع العناقيد :

أولاً : العناقيد المفتوحة أو المجرية ( Open Clusters ) :
موجودة داخل المجرة وتتحرك معاً في اتجاه واحد ، وتتراوح أعداد نجومها بين المئات والألوف فقط ، ويمكن التفريق بين نجومها بكل سهولة إذا ما زيد في قوة المنظار أو التلسكوب المستعمل . وكثيرٌ منها يرى بالعين المجردة . ولا يتجاوز قطر العنقود السنوات الضوئية القليلة . بالإضافة إلى أن نجومها حديثة وحارة ويمكن رؤية بقايا السديم الذي تكونت منه هذه النجوم . ومن الأمثلة عليها ، عنقود الثريا وعنقود الفراشة .



ثانياً : العناقيد الكروية ( Global Clusters ) :
وهي عناقيد نجمية أخذت اسمها من الكرة لأنها تتكون من نجوم متراصة تبدو للناظر إليها كجرم واحد وبالتلسكوبات تبدأ نجومها بالظهور على الأطراف . ويتكون العنقود الكروي من مئات الألوف وحتى الملايين من النجوم ، وتقع على أطراف المجرة والمجرات الأخرى وتحيط بها كهالة ، ولهذا فهي بعيدة جداً ولا ترى واضحة بالنسبة لنا . وتعد نجومها من أقدم النجوم المعروفة . ويعد أوميجا قنطورس أشهر العناقيد الكروية ففيه مليون نجم وفي المربع أكثر من 50 ألف نجم / صورة تلسكوب هابل . ومن الأمثلة أيضاً عنقود الجائي (M 13  ) .




وفي الختام لا نملك إلا أن نقول ( سبحان من خلق فأبدع ، سبحانه جل في علاه )

الجمعة، 15 مارس 2013

عشر حقائق كونية مدهشة كشفها القرآن الكريم Ten Amazing Cosmic Facts Exposed by the Holy Quran


عشر حقائق كونية مدهشة كشفها القرآن الكريم
Ten Amazing Cosmic Facts Exposed by the Holy Quran


يتميز عصرنا الحديث بأنه عصر الفضاء ، حيث تمكن الإنسان من كشف أسرار الكون والوصول إلى حقائق مذهلة غيرت نظرتنا إلى العالم من حولنا . والعجيب أن نجد هذه الحقائق جلية واضحة في كتاب أنزل قبل أكثر من 1400 سنة ، في زمن كانت علوم الفضاء عبارة عن شعوذة ودجل وخرافات وأساطير ! .
وقد أدوع الله هذه الحقائق الكونية في كتابه لتكون دليلاً لكل مشكك في هذا العصر يرى من خلالها نور الحق وعظمة رسالة الإسلام … ومن أهم هذه الحقائق :

1- اكتشاف بداية الكون
من أهم اكتشافات القرن العشرين أن العلماء دحضوا فكرة الكون الأزلي الخالد ! وأثبتوا بالبرهان القاطع أن للكون بداية على شكل انفجار هائل سمي الانفجار العظيم ، وقد بدأ العلماء يكتشفون تفاصيل هذا الانفجار وقالوا بأن الكون كله كان كتلة واحدة فانفجرت وتشكلت المادة وخلال بلايين السنين تطور الكون إلى شكله الحالي .


ونرى بعض العلماء يفضلون استخدام مصطلحات أكثر دقة من “انفجار” مثل “تباعد” أو “كثافة” المهم أنهم يريدون أن يصلوا إلى نتيجة تقول إن الكون بدأ من كتلة واحدة (رتقاً) ثم تباعدت أجزاؤها (انفتقت) وشكلت النجوم والمجرات والأرض ...
إن القرآن سبق علماء الغرب بأربعة عشر قرناً إلى النتيجة ذاتها في قوله تعالى : { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } (الأنبياء: 30) ، والسؤال لكل من ينكر صدق القرآن : من كان يعلم زمن نزول القرآن بأن الكون كان كتلة واحدة ( رَتْقًا ) ثم انفتقت وتشكل الكون الذي نراه ؟ أليس هو الله جل وعلا !

2- اكتشاف توسع الكون
ربما يكون أهم اكتشاف كوني في القرن العشرين أيضاً ما اكشفه العلماء حول توسع الكون ، حيث وجدوا أن المجرات تتحرك مبتعدة عن بعضها بسرعات كبيرة جداً مما يسبب اتساع الكون بشكل مذهل .


هذه النتيجة وصل إليها العلماء بعد تجارب مريرة ومراقبة طويلة ونفقات باهظة على مدى قرن من الزمان ، والعجيب أن القرآن كشف لنا حقيقة اتساع الكون قبل 14 قرناً في قوله تعالى : { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُون } (الذاريات: 47) ، وبذلك يكون القرآن أول كتاب أشار إلى توسع الكون ، أليست هذه معجزة تستحق التفكر ؟!

3- اكتشاف نهاية الكون
نظريات كثيرة وُضعت لتصور نهاية الكون ، تختلف فيما بينها ولكن العلماء يتفقون على أن للكون نهاية ، ولا يمكن أن يستمر التوسع لما لانهاية بسبب قانون حفظ الطاقة الذي يقرر أن كمية المادة والطاقة في الكون ثابت ، وبالتالي سوف يتوقف الكون عن التوسع ويبدأ بالانكماش على نفسه والعودة من حيث بدأ !


العجيب أن القرآن أشار إلى هذه النهاية للكون ، بل وحدد شكل الكون وهو مثل الورقة المنحنية ، وهذا الشكل هو الذي يقرره معظم العلماء اليوم . يقول تعالى: { يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ } (الأنبياء: 104) ، فسبحان الله !

4- اكتشاف الثقوب السوداء
إنها ظاهرة عظيمة بحثها العلماء لأكثر من نصف قرن وتأكدوا أخيراً من وجودها وهي ما سمّي: الثقوب السوداء . حيث يؤكد العلماء أن النجوم تكبر حتى تنفجر وتنهار وتتحول إلى ثقب أسود بجاذبية فائقة تجذب لها كل شيء حتى الضوء لا تسمح له بالمغادرة فلا نراها أبداً! ويصف العلماء هذه المخلوقات بثلاث صفات : فهي لا تُرى ، وهي تجري ، وهي تكنُس وتجذب أي شيء يقترب منها ، والعجيب أن القرآن كشف لنا هذه النتيجة الدقيقة في قوله تعالى: { فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ } (التكوير: 14-15) . والخُنَّس : أي التي تخنُس فلا تُرى ، والجوار: أي التي تجري بسرعة ، والكنَّس : أي التي تجذب وتكنس صفحة السماء … وهذا ما يقرره العلماء ، فسبحان الله !


5- اكتشاف النجوم النابضة
من الاكتشافات التي أحدثت ضجة في القرن العشرين “النجوم النابضة” ، وهي عبارة عن نجوم في السماء تصدر صوتاً يشبه صوت المطرقة ، ولذلك سماها العلماء “المطارق العملاقة” ويقول العلماء إنها تصدر موجات ثاقبة تخترق أي جسم في الكون ، فهي طارقة وثاقبة وهذه النتيجة وصل إليها العلماء بعد مراقبة ودراسة طويلة .


ولكن القرآن كشف الحقيقة ذاتها بكلمات بليغة ومعبرة حيث أقسم الله بهذه النجوم فقال: { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ } (الطارق: 1-3) . إنها آيات تشهد على صدق منزلها سبحانه وتعالى .

6- اكتشاف النسيج الكوني
وفي القرن الحادي والعشرين قام العلماء بأضخم عملية حاسوبية على الإطلاق كان هدفها اكتشاف شكل الكون ، واستخدموا الكمبيوتر العملاق بمشاركة ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وبريطانيا . وبعد جهود عظيمة قام السوبر كمبيوتر برسم صورة مصغرة للكون .


لقد كانت المفاجأة أن الكون ظهر على شكل نسيج !! واستنتج العلماء أن المجرات تتوضع على خيوط نسيج محكم وقوي وتمتد خيوطه لملايين السنوات الضوئية ، ويقولون إن الكون قد حُبك بالمجرات .
المفاجأة أن القرآن كشف لنا سر هذا النسيج بدقة مذهلة يؤكد فيها أن السماء هي عبارة عن نسيج محبوك ، وذلك في قوله تعالى : { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ } ( الذاريات: 7) . والسؤال : كيف علم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الحقيقة الكونية الدقيقة لو لم يكن رسولاً من عند الله ؟!

7- اكتشاف الحياة في الفضاء
بعد اكتشاف آثار لحياة بدائية على سطح أحد النيازك القادمة من الفضاء الخارجي ، بدأ العلماء بالسفر عبر الفضاء لاكتشاف المخلوقات الكونية ، وبعدما تأكدوا من وجود الماء على سطح المريخ وكواكب أخرى ، أصبح لديهم حقيقة كونية تقول : إن الحياة منتشرة في كل مكان !


هذه الحقيقة التي لم يتأكد منها العلماء إلا في القرن الحادي والعشرين ، طرحها القرآن في القرن السابع الميلادي في قوله تعالى : { وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ } (الشورى: 29) . وبالفعل يقول العلماء إن هناك إمكانية كبيرة لاجتماع سكان الأرض بمخلوقات من الفضاء ! فمن الذي أخبر النبي الأمي عليه الصلاة والسلام بذلك ؟

8- اكتشاف البناء الكوني
طالما نظر العلماء إلى الكون على أنه فضاء واسع وفراغ مستمر ، ولكن الاكتشافات الجديدة بيَّنت أن الكون عبارة عن بناء محكم أطلقوا عليه البناء الكوني ، ولم يعد لكلمة “فضاء” أي معنى في ظل الاكتشافات الجديدة . فالمجرات تشكل كتل بناء ، وتربط بينها المادة المظلمة والطاقة المظلمة التي لا نعرف عنها شيئاً حتى الآن !


العجيب أن القرآن لم يستخدم أبداً كلمة “فضاء” ، بل وصف السماء بأنها “بناء” وذلك في قوله تعالى: { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً } (البقرة: 22) . وفي آية ثانية نجد الحقيقة ذاتها في قوله عز وجل: { وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا } (الشمس: 5) . وهذه الكلمات تؤكد أن القرآن دقيق جداً من الناحية العلمية بما يشهد على صدق هذا الكتاب العظيم .

9- اكتشاف الدخان الكوني
لسنوات طويلة اعتقد العلماء أن الكون يحوي غباراً كونياً تبين أخيراً أن هذا الغبار هو عبارة عن “دخان كوني” يشبه الدخان الذي نعرفه ، وتوجد منه كميات ضخمة في الكون منذ بداية تشكله . وأظهرت التحاليل لجزيئات غبار التقطها علماء وكالة ناسا أنها لا تشبه الغبار ، بل هي دخان يعود تشكله إلى بدايات خلق الكون قبل مليارات السنين .


والمفاجأة أن القرآن وصف لنا بداية خلق السماء في قوله تعالى : { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ } (فصلت: 11) والسؤال لكل من يشك بهذا القرآن ، من أين جاء محمد صلى الله عليه وسلم بهذا العلم قبل أربعة عشر قرناً ؟!

10- اكتشاف المادة المظلمة
يوجد سباق اليوم بين علماء الفلك على اكتشاف المادة المظلمة ، وهي مادة تملأ الكون وتشكل نسبة كبيرة منه . وقد وجد العلماء أن النجوم والمجرات تتوضع عبر هذه المادة المظلمة ، والمادة المظلمة شديدة وتسيطر على توزع المادة المرئية في الكون .


في كتاب الله تعالى وصف دقيق لهذه المادة المظلمة والتي سماها القرآن : السماء ! يقول تعالى: { وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } (فصلت: 12) ، فالنجوم تزين السماء طبعاً نحن لا نرى السماء مباشرة بل نرى النجوم وهي تزين السماء. وهذه السماء شديدة جداً ، يقول تعالى: { وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا } (النبأ: 12) وهي السموات السبع … فسبحان الله .

وبعد …
والله يا أحبتي لو أن القرآن لا يحوي سوى هذه الحقائق الكونية العشرة لكفى بها دليلاً على صدق وإعجاز هذا الكتاب العظيم ، فكيف إذا علمنا أن القرآن يحوي مئات الحقائق العلمية في البحار والجبال والأرض والطب والنفس … وكلها تشهد على صدق قول الحق تبارك وتعالى : { سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } (فصلت: 53) .

الكاتب / الباحث عبدالدائم الكحيل ( الإعجاز العلمي في القرآن والسنة )