قرائنا الأعزاء ... إذا كنتم ترغبون في قراءة موضوع ما ... أو كنتم ترغبون بإرسال مقال أو موضوع علمي ... أرجوا منكم التواصل على الإيميل التالي :

hamzahamaira@hotmail.com

الأحد، 4 نوفمبر 2012

نظارات " غوغل " من أفضل ابتكارات 2012 " Google " Glasses one of the best innovations in 2012


نظارات " غوغل " من أفضل ابتكارات 2012
" Google " Glasses one of the best innovations in 2012


كشفت مجلة " تايم " عن قائمتها لأفضل الابتكارات التي ظهرت للعالم في عام 2012 ، حيث تصدرت نظارات غوغل العديد من الابتكارات المميزة مع المسبار " كيوريوسيتي " والطابعة ثلاثية الأبعاد " ماركر بوت " .
نظارات غوغل ، التي يتوقع أن تتوافر بالأسواق بسعر 1500 دولاراً تقريباً ، تسعى لأن تجعل من تقنية الواقع المعزز جزءاً حيوياً من الحياة اليومية للمستخدمين حول العالم من خلال وجود كمبيوتر فائق الصغر داخل عدسات النظارة .
ويمكن من خلال العدسات التعرف على حالة الطقس وأهم النتائج في عالم الرياضة وغيرها من الخدمات والمعلومات التي قد يتطلع أي مستخدم للحصول عليها بشكل فوري ، فكل ما عليهم مع نظارات غوغل هو مجرد حركة بسيطة من رأسه ليحصل على ما يريد .
ولا تمثل النظارات الجديدة ابتكاراً جديداً فقط لشركة غوغل لإمتاع مستخدميها ومحبي منتجاتها ، ولكنها تمثل فرصة مذهلة للشركات والمطورين المسؤولين عن تطوير التطبيقات المحمولة بحيث لن يقتصر الأمر بعد الآن على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية ، حيث أنها تعتبر بحسب تقديرات الخبراء منتج " ثوري " يفتح الكثير من آفاق الابتكار في صناعة التكنولوجيا بوجه عام .
يذكر أن غوغل قدمت نماذج مجانية من نظاراتها إلى الحاضرين في آخر مؤتمراتها للمطورين ، ولكنها أوضحت أن من يرغبون في شراء النظارات من الأسواق سيكون عليهم الانتظار حتى عام 2014 .


الجمعة، 2 نوفمبر 2012

الهندوسية Hinduism


الهندوسية
Hinduism


تعريف الهندوسية :
تدعى بالهندية ( فرناشرم ) وتعني النظام الاجتماعي ( فَرْنَ ) الرباعي والروحي ( آشْرَمَ ) الرباعي . أتباعها يربون على المليار نسمة ، منهم 890 مليون نسمة يعيشون في الهند في شبه القارّة الهندية ذات الـ 96% من تعداد الهندوس في العالم .
كلمة " هنْدُو " ( بكسر الهاء ) هي كلمة فارسية الأصل ولم تستخدم هذه الكلمة لتصف الديانة الهندوسية بل استخدمها الفرس ليشيروا للقوم الذين يسكنون ما وراء نهر السند . وأطلق المصطلح في البداية على تلك المفاهيم الدينية للهندوس وعُرفت تلك المفاهيم بالتالي بالهندوسية . والهندوسي هو من يؤمن بالفلسفات الواردة في أسفار الـ " فيدا " ، الفيدا وشروحها ( بورانات ) التي تحمل كل منها اسم الحكيم وعددها 18 بالإضافة إلى مهابهارت ويعني تاريخ الهند الكبرى ورامايان ويعادلان الإلياذة عند الإغريق . سلمها المولى برهما الفيدز إلى ولده نارد موني الذي سلمها إلى مريده فياس دف الذي دونها منذ 5000 بعد أن كانت مشافهة وهو كبير مراجع الفيدا وبعد أن صنفها إلى أربعة أوكلها إلى مريديه الذين عملوا على نشرها في الأرض .
وهي ديانة وثنية قد تشكلت عبر مسيرة طويلة منذ القرن الخامس عشر قبل الميلاد إلى وقتنا الحاضر كما أنه لا يوجد لها مؤسس معين ، ولا يعرف لمعظم كتبها مؤلفون معينون .

نبذة تاريخية :
تتحدد نقطة البداية في العقيدة الهندوسية مع بداية الخلق ، حيث تبدأ بوجود عملاق في السماء اسمه ( براهما ) يدَّعي أنه ( الإله ) حين يقول : ( أنا أقوى من السماء وأعظم من الأرض وأرفع من كل هذه الأجرام والكواكب حولي .. أحتوي كل شيء وأكمن في كل شيء ، لا تدركني الحواس ، لأني أنا حقيقة الحقيقة .. أنا براهما ) .
ولكن ( براهما ) الإله كان غير سعيد لأنه وحيد . فقرر أن يصنع شيئاً ( وبأطراف أنامله صنع براهما شيئاً هائلاً كبير الحجم يكاد يعدل جسمه : " عملاقاً وعملاقةً تعانقا " ) .
هكذا عقيدة الهندوس في خلق الإنسان ، ثم إن الهندوس لا يفوتهم تلفيق القصص الخيالية في كيفية وجود الحيوانات والحشرات ، فبعد أن تناسل من العملاقان البشر ( أطلت المرأة إلى رجلها وتساءلت : كيف استطاع ذلك العملاق أن يخرج مني كل هذه الكائنات ... إنه لشيء رهيب ، خارق ، شيء يجعلني أبتعد عنه وأختفي عن ناظريه !! ) . 
فاختفت الزوجة فعلاً ، ولكن كيف ؟ ( اختفت في صورة بقرة ، ولكن الزوج كان في إمكانه أن يصنع نفس الشيء ... فانقلب ثوراً وزاوجها ، وكان بازدواجهما أن توالدت الماشية ) .
ثم هربت منه وتحولت إلى فرس فكان هو الآخر تحول إلى جواد وتناسلا . ثم تحولت الزوجة إلى حمارة فحول نفسه الآخر إلى حمار وتناسلا ثم تحولت إلى نعجة ، فتحول كبشاً ، لتكون الماعز والخراف ... وهكذا كلما تحولت الزوجة العملاقة إلى صنف معين من أصناف الحيوانات تحول الزوج العملاق هو الآخر إلى نفس الصنف  ليتناسلا حتى بلغ وجودهما في التدرج إلى حيث النمل !! ، هكذا بدأت قصة الخلق كما يراها الهندوس .
ومرت الهندوسية بفترات تاريخية ، كان لها الأثر في عقائد الهندوس . حددها المؤرخون بثلاث حقب زمنية تمثلت في الأدوار الآتية :
دور الآباء وتوحيد الله : وكان الهنود الأصليون منقسمين إلى عشائر وجماعات متفرقة ، وكان رب كل بيت هو القاضي والكاهن في منزله .
دور الكهنة : بعد مرور أجيال عديدة من أصحاب الدور الأول ظهر الكهنة على مسرح الحياة ، فأنشأوا الطقوس وأحدثوا الديانة المؤسسة على التثليث . وتوسع نفوذ الكهنة في هذا الدور ، فقسموا المجتمع إلى طبقات وأوجدوا الاختصاصات والامتيازات .
دور الإصلاح : وعهده قبل المسيح عليه السلام بستمائة سنة تقريباً ، حيث ظهر رجلا الإصلاح وهما ( بوذا و مهافيرا ) على الأسس البرهمية .

طبقات الهندوس :
تميزت الهندوسية بالنظام الطبقي فيها ، وفيما يلي بيان ذلك :
(1) البراهمة : أو الطبقة البيضاء ، وهم الذين خلقهم الإله ( براهما ) من فمه ، فمنهم المعلم والكاهن والقاضي وهم ملجأ الجميع في حالات الزواج والوفاة ، ولا يجوز تقديم القرابين إلا في حضرتهم وسموا براهمة لأنهم لا يؤمنون بالرسل إلا إبراهيم عليه السلام .
(2) الكاشتريا : أو الطبقة الحمراء ، وهم الذين خلقهم الإله من ذراعيه ، وهم الأمراء والفرسان حيث يتعلمون ويقدمون القرابين ويحملون السلاح للدفاع .
(3) الفيشيا : أو الطبقة الصفراء ، وهم الذين خلقوا من فخذ الإله ، وهم طبقة التجار والمزارعين ، وعلى المزارع تربية المواشي وعلى التاجر معرفة قوانين التجارة ويجب عليهم الاعتناء بمهنتهم .
(4) الشوادر ( المنبوذين ) : أو الطبقة السوداء ، وهم الذين خلقهم الإله من قدميه ، وهم أهل الحرف اليدوية والصناعة ، وعملهم مقصور على خدمة الطوائف الثلاثة الأولى .
وقد استحدثت طبقة خامسة سببت الإزعاج للحكومة الهندية ، وقامت الحكومة الهندية رسمياً بإلغاء هذه الطبقة ألا وهي طبقة الأنجاس : وتشمل أهل الحرف المتدنية وتتكون هذه الحرف من حفاري القبور وعمال النظافة .

عقائد الهندوس الأساسية :
تتمثل عقائد الهندوس في أربع عقائد أساسية هي :
(1) الكارما ( قانون الجزاء ) : أي أن نظام الكون إلهي قائم على العدل المحض ، هذا العدل الذي سيقع لا محالة إما في الحياة الحاضرة أو في الحياة القادمة ، وجزاء حياةٍ يكون في حياةٍ أخرى ، والأرض هي دار الابتلاء كما أنها دار الجزاء والثواب .
(2) تناسخ الأرواح : التناسخ هو رجوع الروح بعد خروجها من الجسم إلى العالم الأرضي في جسمٍ آخر ، فعندما يموت الإنسان تخرج الروح منه وتدخل في جسد مولود جديد ولد لتوه ، فإذا كان الإنسان صالحاً في حياته انتقلت روحه إلى مولود ولد في طائفة أعلى من طائفته أما إذا كان فاسداً في حياته فإن روحه تنتقل إلى مولود ولد في طائفة أدنى ، ثم إذا ظل فاسداً في حياته التالية يولد عليلاً ، ثم إن استمر في الدورة الثالثة فاسداً فإنه سيولد حيواناً ، وإن استمر فاسداً فسوف ينحدر في كل مرة إلى مستوى أدنى في مراتب الحيوانات حتى يولد بعوضة أو برغوثاً . وتبلغ أجناس الحياة ثمانية ملايين و400 ألف تتناسخ فيها النفوس .
أما الذي يستمر في حياة صالحة بعد حياة صالحة ، فيرتقي كل مرة إلى طائفة أعلى حتى يصل إلى طبقة ( البراهمة ) بعدها إن كان صالحاً بعد أن وصل إلى هذه الطائفة ، فإن دورة الحياة تنتهي ولكن روحه تتحد مع ( براهما ) الإله ، وهذا ما يسمى بـ ( النير فانا ) وهذه أعظم سعادة يمكن أن تتمناه روح .
(3) الانطلاق : وهو ما ذكرناه من امتزاج الروح مع ( براهما ) واتحادها به .
(4) وحدة الوجود : وتعني أن الحياة خلقت من الروح ، فالإنسان ليس جسمه وحواسه لإنها تموت وتبلى ، بل الإنسان هو الروح وهي أزلية أبدية مستمرة غير مخلوقة ، وقال ( سانكرا ) في فلسفة وحدة الوجود : ( إن الروح الإنسانية هي جزء من الروح العالمية ) .

عقائد أخرى :
( الإله في فكر الهندوس ) : لقد أعجب الهنود بمظاهر الكون وظنوا أن لها أرواحاً تكمن فيها قوى كامنة ، بيدها أن تمنحهم ، فخلقوا لهم منها آلهة متعددة ، كل آلهة ترمز لظاهرة معينة ، فالمطر له إله ، وللنار إله ، وللسماء إله ، وللأرض إله ، وللعاصفة إله ، وللشمس إله ، وللنبات إله ... الخ ، وجسدوا لهذه الآلهة أصنام لكي يعبدوها . وللهنود نـزعتان فيما يتعلق بالإله ، نـزعة الوحدانية ونـزعة التعدد .
فإذا دعوا إلهاً من هذه الآلهة المتعددة اثنوا عليه وتقربوا إليه ومجدوه وسموه برب الأرباب حتى يغيب عن أذهانهم بقية الآلهة ( وكانوا إذا دعوا إلهاً من آلهتهم أو أثنوا عليه أو تقربوا إليه بقربان أقبلوا عليه بكل عواطفهم وجل ميولهم حتى يغيب عن أعينهم سائر الآلهة والأرباب ) .
الثالوث الهندوسي : كما يعتقد الهندوس بثالوث الآلهة ، وهي نفس الفكرة لدى النصارى ، حيث اقتبسوها من الديانة الهندوسية . والثالوث الهندوسي هو الذي يسيطر على الكون ، ويتكون من :
(1) براهما : سيد جميع الآلهة ، فهو القوة الخالقة للطبيعة .
(2) فشنو : إله الحب والذي كثيراً ما ينقلب إلى إنسان ليقدم العون للبشر .
(3) شيفا : إله القسوة والتدمير وهو تجسيد للقوة الكونية التي تعمل على تخريب صورة الكون ، وهو لا يظهر عادةً إلا في ميادين القتال والمعارك الضخمة .

الحيوانات المقدسة عند الهندوس :
فكما جعلوا من الظواهر الطبيعية آلهة ، كذلك جعلوا لبعض الحيوانات قداسة مثل الفيلة والقردة والأفاعي ، أما البقرة فهي أكثر الحيوانات قداسة مما ترتب عليه من إعطائها الحرية المطلقة في التجوال عبر الطرقات كيف شاءت ومتى شاءت ، ولا يجوز للهندوسي مهما كانت الظروف أن يأكل لحمها ، وقد جعلوا لها تماثيل في كل معبد ومنـزل وميدان ، هذا كله لاعتقادهم أن هذه الحيوانات مصادر قوة ضخمة ترمز جيداً إلى القوة الكبرى التي تسيطر على هذا العالم الكبير . وهي ديانة تحرم أكل اللحوم .

أهم كتب الهندوس :
لهم أعداد كبيرة من الكتب ، ولكنها صعبة الفهم غريبة اللغة ، مما ألجأهم لتأليف كتب كثيرة لشرحها . ومن أهم كتبهم :
الويدا : وهو يتألف من أربعة كتب ، كل كتاب يختص بشيء .
قوانين ( منو ) : عبارة عن شرح للويدات ، بينت معالم الهندوسية ومبادئها وأسسها .
وهناك كتب أخرى أقل مرتبة مما سبق هي :
مهابهارتا :  ملحمة هندية وهي تصف حرباً بين أمراء من الأسر المالكة .
كيتا : تصف حرباً بين أمراء من أسرة ملكية واحدة .
يوجا واسستها : تحتوي على أربعة وستين ألف بيت بيد مجموعة من الناس ، فيها أمور فلسفية ولاهوتية .
رامايانا : يعتني هذا الكتاب بالأفكار السياسية والدستورية وفيه خطب لملك اسمه ( راما ) .
والديانة الهندوسية هي اليوم أكثر الديانات انتشاراً في الهند ، وقد اختفت كثير من الطقوس القديمة ما عدا طقوس الزواج والوفاة والحج إلى نهر الجنجز ليتطهروا من الذنوب والآثام .
أما الطوائف بين الهندوس فقد زاد عددها إلى تسع عشرة ألف طائفة ، وكذلك زاد عدد الآلهة من ثلاثة وثلاثين إله إلى مئات الآلهة .

الديموغرافيا :
لا غرابة في تمركز أكبر نسبة من الهندوس في شبه القارة الهندية حيث نشأت الهندوسية ، ولا غرابة بوجود أتباع للهندوسية في المناطق المجاورة للهند كنيبال وجزيرة بالي في أندونيسيا ، ولكن توجد الهندوسية في أماكن بعيدة جغرافياً عن الهند ، وربما يعزي السبب لهجرة الهنود لهذه الدول . فنجد الهندوسية في جنوب أفريقيا (1.2 مليون) ، المملكة المتّحدة (1.2 مليون) ، كندا (0.7 مليون) ، هولندا (0.4 مليون) ، سورينام (أمريكا اللاتينية 0.2 مليون) ، جمهورية جويانا (أمريكا اللاتينية 0.4 مليون ) ، الولايات المتحدة (1,478,670 مليون) .


الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

معاجم اللغة العربية وأنواعها Arabic dictionaries and it's types


معاجم اللغة العربية وأنواعها
Arabic dictionaries and it's types


قال اللغوي الألماني " فيشر " في مقدمة كتابه المعجم التاريخي : " إذا استثنينا الصين فلا يوجد شعب آخر يحق له الافتخار بوفرة علوم لغته وبشعوره المبكر بحاجته إلى تنسيق مفرداتها بحسب أصول وقواعد غير العرب " .
وقد تنوعت أنواع المعاجم العربية وتعددت مدارسها واختلفت مناهجها على نحو يعز على الحصر ويستعصي على الشرح ، لهذا سنكتفى هنا بالإشارة إلى أهم هذه المدارس والأنواع .

- والمعاجم العربية تقسم إلى قسمان رئيسيان هما :
(1) معاجم الألفاظ          (2) معاجم المعاني
فالنوع الأول ( معاجم الألفاظ ) : يقوم ترتيب مادته على أساس الشكل أو اللفظ ، والنوع الثاني ( معاجم المعاني ) : يقوم على أساس المعنى ؛ بحيث تجتمع ألفاظ موضوع معين في باب بعينه .

أولاً : معاجم الألفاظ :
واتخذت عدة اتجاهات في مدارس مختلفة على النحو الآتي :

(1) مدرسة الترتيب المخرجي ( أو التقليبات ) :
ومن أشهر معاجم هذه المدرسة : معجم العين للخليل بن أحمد الفراهيدي ( وهو أول معجم عربي ) وهي طريقة تبين بوضوح مثال من أمثلة العبقرية الإسلامية ؛ فقد أراد الخليل حصر أبنية اللغة العربية ؛ من مستعمل ومهمل ، بطريقة منطقية رياضية ؛ إذ رأى أن الكلمات العربية قد تكون ثلاثية أو رباعية أو خماسية ، وفي كل حال يمكن تبديل حروف الكلمة إلى جميع احتمالاتها بالانتقال من حرف هجائي إلى الذي يليه ، وبتقليب أماكن هذه الحروف إلى جميع أوجهها الممكنة فأمكن الحصول على معجم يضم جميع كلمات اللغة من الناحية النظرية ؛ ففي أول بابٍ له وهو الخاص بحرف العين ، استوعب فيه جميع الكلمات التي تحوي حرف العين سواءً في أول الكلمة أو وسطها أو أخرها . فسبحان الخالق الذي أبدع هذه العقول .

(2) مدرسة الترتيب الهجائي ؛ وقد أخذت صورتين هما :
/ أ / ترتيب الكلمات تحت حرفها الأول ... { الترتيب الأبجدي العادي } :
وأهمها معجمان هما : المصباح المنير للفيومي و أساس البلاغة للزمخشري ، فالأول مفيدٌ جداً لممارسين الفقه الإسلامي ، مع اعتناءٍ شديد بضبط البنيات والحركات ، وفي خاتمته مختصر مفيدٌ جداً في علم الصرف . أما الثاني فهو مفيدٌ لمن يريد أن يقف على مواطن الحسن في لغته الجميلة ولمن يريد أن يربي ملكته الأدبيه ، وهو نصيحة إمام البيان العربي الرافعي ، وهناك معاجمٌ أخرى تندرج تحت هذه المدرسة ، منها : الجيم للشيباني ، و جمهرة اللغة لابن دريد ، و المقاييس و المجمل لابن فارس ، وهناك معاجم معاصرة أهمها معاجم مجمع اللغة العربية بالقاهرة : المعجم الوجيز و المعجم الوسيط و الكبير .
/ ب / ترتيب الكلمات تحت حرفها الأخير ... { مدرسة القافية } :
وأعلاها وأشهرها هو معجم لسان العرب لابن منظور ، و أوسعها تاج العروس بشرح القاموس للمرتضى الزبيدي ، ومن ميزاته اعتناءه بضبط الأعلام والأماكن ، وكان العلامة الطناحي ينبه على ذلك كثيراً ، ومن معاجم مدرسة القافية أيضاً القاموس المحيط للفيروز آبادي ، و تاج اللغة و صحاح العربية للجوهري ، وقد عظم اعتناء العلماء به ؛ فمن مختصرٍ له ( كالمختار للرازي ) ومن مكملٍ ومستدركٍ له ( كرضي الدين الصاغاتي و ابن بري في التكملة و التنبيه والإيضاح المشهور بحواشي ابن بري ) .

(3) مدرسة الترتيب بحسب الأبنية ؛ وقد أخذت ثلاث صورٍ هي :
/ أ / معاجم أبنية الأسماء والأفعال :
مثل معجم ديوان الأدب للفارابي ، وقد حققه الدكتور العالم الفاضل أحمد مختار عمر ، ونشره مجمع اللغة العربية .
/ ب / معاجم أبنية الأفعال :
مثل معجم الأفعال للسرقسطي ، وقد حققه الدكتور حسين شرف ، ونشره مجمع اللغة العربية .
/ ج / معاجم أبنية المصادر :
منها معجم تاج المصادر لأبي جعفر البيهقي .

ثانياً : معاجم المعاني :
بدأت برسائل مفردة ألفها الأئمة المقدمون ؛ ككتب الإبل والخيل والحيوان والنبات ، للنضر ابن شميل والأصمعي وأبي عبيدة وغيرهم ، وإلى جانبها ظهرت كتب تجمع أكثر من موضوع ككتب الصفات للنضر ابن شميل وكتب الغريب لابن سلام ، ثم جاءت مصنفات اختصت تماماً بالمعاني أو كادت ؛ منها :
المخصص لابن سيده الأندلسي ، وهو أوسعها على الإطلاق ، و الألفاظ لابن السكيت ، و فقه اللغة و سر العربية للثعالبي .
ومنها ما اهتم بالألفاظ الكتابية والتراكيب الأدبية ؛ ومن أفضلها جواهر الألفاظ لقدامة بن جعفر ، وقد حققه العلامة محيي الدين عبد الحميد رحمه الله ، وهناك كتاب الألفاظ الكتابية للهمذاني - وهو غير بديع الزمان صاحب المقامات - ، ويروي الصفدي أن الصاحب بن عباد قال لما اطلع عليه : (( " لو أدركته لأمرت بقطع يده ولسانه ! " ، فسئل عن السبب فقال : " جمع شذور العربية الجزلة المعروفة في أوراقٍ يسيرة فأضاعها في أفواه صبيان الكتاب ، ورفع عن المتادبين تعب الدروس والحفظ والمطالعة الكثيرة الدائمة " )) . ولا شك أنها مبالغة ، لكن يكفينا دلالتها على عظم قدر الكتاب ، وضرورة إفادتنا منه .