قرائنا الأعزاء ... إذا كنتم ترغبون في قراءة موضوع ما ... أو كنتم ترغبون بإرسال مقال أو موضوع علمي ... أرجوا منكم التواصل على الإيميل التالي :

hamzahamaira@hotmail.com

الجمعة، 3 أغسطس 2012

االــســبــاحــة The Swimming

الــســبــاحــة
The Swimming


قبل السباحة كان العوم الذي وجد بوجود الحياة ، فقد فطر الله الكثير من المخلوقات على العوم ، واستطاع الإنسان العوم منذ وجد على ضفاف الأنهار والبحيرات والبحار ، ولقد مارسه الإنسان ثم مارس السباحة كضرورة دفاعية أو هجومية في تصديه للأخطار المحدقة به . وعليه فالسباحة قديمة قدم التاريخ نفسه ، مارسها الفراعنة القدماء ، وتدل على ذلك الآثار الفرعونية الموجودة في متحف اللوفر في باريس ، والتي يمثل بعضها المصريين القدماء وهم يسبحون في نهر النيل ، وتدل ملحمة الإلياذة لهوميروس أن الإغريق عرفوا السباحة واستعملوها في معاركهم الحربية ، وفي المجتمع الإسبارطي ، كانت السباحة مادة إجبارية يتعلمها كل طفل وفيها شاع نعت الرجل الجاهل للرجل الذي لا يعرف القراءة والسباحة ، أما الرومان فكانوا يدربون جيوشهم على اجتياز الأنهار مع كامل المعدات الحربية سباحة ولقد مارست ( أكروبين ) والدة الإمبراطور الروماني ( نيرون ) السباحة مدة أربعين سنة لعدة أميال يومياً .
أما ملك فرنسا شارلمان فقد بنى حوضاً للسباحة يتسنى له ممارسة هذا النوع من الرياضة ، وتابعه لويس الرابع عشر الذي كان يقيم مباريات السباحة في نهر السين ويشترك فيها شخصياً .
وكان ظهور الكتاب الأول عن السباحة عام 1538 ( الغطاس ) دليلاً مهماً على زيادة اهتمام الناس بهذه الرياضة التي استمرت في التطور والانتشار ، حتى ظهر كتاب ( جونفروست ) سنة 1816 عن سباحة الصدر ، وكان المؤلف مدرساً للسباحة فشرح مبادئ سباحة الصدر بشكل علمي .
أما التطور السريع للسباحة وحركاتها ، فقد بدأ عندما انتقلت السباحة من البحار والأنهار إلى أحواض السباحة وتكونت لها الجمعيات والأندية فظهرت الجمعية الأهلية للسباحة في لندن عام 1837 ، وتحولت إلى أول اتحاد للسباحة خاص بالهواة في إنكلترا عام 1896 . أما الاتحاد الدولي للسباحة ، فتأخر ظهوره حتى سنة 1908 .
تطور وانتشار السباحة :
بدأت سباحة الصدر بالانتشار ابتداءاً من العام 1840 ميلادية ، وأقيمت مسابقتها الأولى عام 1844 التي فاز بمعظم سباقاتها أحد الهنود الحمر . ثم ظهرت سباحة الجنب مع ظهور الذراع خارج الماء عام 1855 .
أما سباحة الزحف على البطن ، فإنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً باسم عائلة ( Fredrick Cafill ) الذي حاول عبور المانش مع زميله الإنكليزي الكابتن ( ويب ) ولكنه لم ينجح ، فسافر إلى أستراليا ، وعمل مدرساً للسباحة فاشترك أحد أبنائه ( ريتشارد كافيل ) في المسابقات التي أجريت عام 1902 في لندن . وفي عام 1903 سافر ( كافيل ) إلى أميركا ، وعمل مدرباً في سان فرنسيسكو ومنها انتشرت طريقة سباحة الزحف على البطن وأشهر أبطالها في ذلك الزمن ( جوني ويسملر ) وفي عام 1932 برز اليابانيون في هذا النوع من السباحة ثم انتشرت هذه الطريقة في كل أنحاء العالم وأخذت بها معظم الدول ولا زالت إحدى أهم طرق السباحة وأسرعها .
في عام 1948 ظهرت سباحة الفراشة أو الدولفين ، أما سباحة الظهر ، فقد تطورت كثيراً منذ نشأتها بعد الحرب العالمية الأولى سنة 1917 فقد كانت حركاتها تؤدي مثل حركات سباحة الصدر ، فتطورت وأصبحت ضربات الأيدي مثل ضربات ( الكرول ) سباحة الزحف على البطن ، مع ضربات الأرجل .
والجدير بالذكر أن السباقات الطويلة في السباحة ، سبقت السباقات القصيرة تاريخياً ، وأهم سباق قديم كان سباق المانش ، وهذه السباقات تختلف عن السباقات القصيرة ليس في المسافة فحسب وإنما بطرق التدريب والتنفيذ ، ولهذا النوع من السباحة تنظيماته وقانونه وطرقه التحكيمية الخاصة ، أما سباقاته فتقام في البحار والأنهار والبحيرات ولها خط سير محدد ، وأشهر هذه السباقات هي :
1.    سباق المانش ( فرنسا – إنكلترا ) مسافته 33 كلم .
2.    سباق كابري – نابولي ( إيطاليا ) مسافته 30 كلم .
3.    سباق النيل الدولي ( حلوانالقاهرة ) مصر مسافته 57 كلم .
4.    سباق أو نتاريو ( كندا ) مسافته 45 كلم .
أما رياضة السباحة للمسافات القصيرة فتعد إحدى الألعاب الأساسية التي دخلت المنهاج الأولمبي في الأولمبياد الأول المنعقد في أثينا عام 1896 ، وأدرجت رياضة السباحة للنساء في المنهاج الأولمبي في دورة ستوكهولم عام 1912 .
مواصفات حوض السباحة الدولي :
طوله خمسون متراً وعرضه واحد وعشرون متراً وعمقه متر واحد وثمانية أعشار المتر ( 1,80 ) م  .
عدد الحارات ثمان ، وعرض الواحدة متران ونصف المتر ، وتترك مسافة نصف متر خارج كل من الحارتين الأولى والثامنة ويجب وضع حبال لفصل هذه الفراغات عن الحارات .
حبال الحارات تمتد بطول الحوض ، ويتكون كل حبل من علامات متلاصقة بقطر 0,05 م يجب أن تدهن العوامات وعلى امتداد مسافة خمسة أمتار من نهايتي المسبح بلون مميز عن سائر العوامات .
منصات البداية : ارتفاع المنصة فوق سطح الماء من نصف متر إلى ثلاثة أرباع المتر وطولها ( 58 سنتم ) وعرضها ( 50 سنتم ) كحد أدنى . ترقم كل منصة من منصات الابتداء من جوانبها الأربعة ، أما المسافة التي تفصل المسبح عن مسبح الغطس فيجب أن تكون خمسة أمتار على الأقل .
هيئة التحكيم : تتألف هيئة التحكيم من :
حكم - رئيس القضاة - رئيس الميقاتيين - مراقب الدوران لكل حارة قضاة الأداء - آذن بالبدء - ميقاتيون لكل حارة - ثلاثة قضاة خط نهاية لكل حارة .
سباقات السباحة :


تعتبر رياضة السباحة رياضة مشتركة للرجال والنساء في المسافات التالية :
أولاً : السباحة الحرة :
ومعناها أن يؤدي المتسابق السباحة بالأسلوب الذي يريد ، ما عدا سباق التتابع المتنوع أو السباق الفردي المتنوع حيث يؤدي بأي أسلوب آخر خلاف سباحة الفراشة أو السباحة على الصدر أو السباحة على الظهر .
وفي السباحة الحرة أثناء الدوران يستطيع السباح أن يلمس الحائط بأي جزء من جسمه ، وليس إجبارياً أن يلمسه بيده .
المسافات في السباحة الحرة :
100متر - 200 متر - 400 متر - 800 متر - 1500 متر للرجال فقط تتابع 4 × 100 متر . تتابع للرجال فقط 4 × 200 متر .
ثانياً : سباحة الصدر :
يجب أن يكون وضع الجسم على الصدر تماماً والكتفان في خط واحد مع سطح الماء ، ويجب أن يظهر جزء من الرأس فوق سطح الماء دائماً ، إلا في البداية وفي حال الدوران فيسمح للسباح بشدة واحدة بالذراعين ودفعة واحدة بالرجلين عندما يكون غاطساً بالماء . عند الدوران وعند نهاية السباق يجب لمس الحائط بكلتي اليدين معاً .
المسافات في السباحة على الصدر : 100 متر - 200 متر .
ثالثاً : سباحة الظهر :
عند إعطاء إشارة البدء وأثناء الدوران يدفع المتسابقون الحائط ، ويسبحون على ظهورهم طوال مدة السباق . ويمنع على المتسابق أن يغير الوضع الطبيعي على الظهر قبل أن تلمس رأسه أو يده أو ذراعه نهاية الحوض أثناء الدوران أو انتهاء السباق .
المسافات في سباحة الظهر : 100 متر - 200 متر .
رابعاً : سباحة الفراشة ( الدولفين ) :
يجب أن تتحرك كلتا الذراعين معاً للأمام فوق سطح الماء ، ثم دفعها إلى الخلف معاً وبشكل متماثل .
يسمح للسباح بعد أداء الابتداء والدوران بدفعة أو أكثر من الأرجل وشدة واحدة بالذراعين تحت سطح الماء التي يجب أن ترفعه لسطح الماء .
المسافات في سباحة الفراشة ( الدولفين ) : 100 متر - 200 متر .
خامساً : التتابع المتنوع :
بمعنى أن الفريق مؤلف من أربعة لاعبين كل لاعب يقوم بالسباحة مائة متر ( 100م ) من السباحات التالية : 100متر سباحة على الظهر ، ثم 100 متر على الصدر ، ثم 100 متر سباحة الفراشة ، ثم 100 متر سباحة حرة .
سادساً : الفردي المتنوع :
أي أن اللاعب يجب أن يقوم بالسباحة حسب مسافة السباق وهي كما يلي :
200 متر متنوع : 50 متر سباحة الفراشة ، ثم 50 متر سباحة على الظهر ، ثم 50 متر سباحة على الصدر ، ثم 50 متر سباحة حرة .
400 متر متنوع : 100 متر سباحة الفراشة ، ثم 100 متر سباحة على الظهر ، ثم 100 متر سباحة على الصدر ، ثم 100 متر سباحة حرة .
البدء في أي سباق يكون بقفزة إلى الماء إلا في حال السباحة على الظهر حيث يبدأ السباح السباق من الماء ، وتكون يداه ممسكتين بمقابض الابتداء .

حـــــيـــــفــــــا Haifa


حـــــيـــــفــــــا       Haifa


تقع مدينة حيفا على ساحل البحر الأبيض المتوسط في شمال فلسطين عند التقاء دائرة عرض 32.49 شمالاً وخط طول 35 شرقاً وهي نقطة التقاء البحر المتوسط بكل من السهل وجبل الكرمل ، وهذا جعلها نقطة عبور إجبارية ، إذ يقل اتساع السهل الساحلي عن 200 متر ، كما أن موقعها جعل منها ميناء بحرياً أصبح الأول في فلسطين ، كما جعل منها بوابة للعراق والأردن وسوريا الجنوبية عبر البحر المتوسط ، وهي ذات أهمية تجارية وعسكرية طوال فترة تاريخها ، ولهذا تعرضت إلى الأطماع الاستعمارية بدءاً من الغزو الصليبي وحتى الاحتلال الصهيوني . وقد امتدت إليها خطوط السكك الحديدية لتربطها بالمدن الفلسطينية والعربية ، من غزة واللد ، إلى بيروت وطرابلس ودمشق . أما اسمها فيرى البعض أن اسم حيفا جاء من كلمة حفا بمعني شاطئ ، بينما يرى ياقوت الحموي في معجم البلدان بأن الأصل مأخوذ من حيفاء وهي من الحيف بمعني الجور ، وقد تكون مأخوذة من الحيفة بمعنى الناحية ، ويرى البعض الأخر بأن الأصل في الحيفة المظلة أو المحمية ، وذلك لأن جبل الكرمل يحيط بها ويحميها ويظللها . وقد وردت في الكتب القديمة باسم سكيمينوس ، وسماها الصليبيون باسم كيفا وأحيانا سيكامنيون وتعنى باليونانية شجرة التوت ، وربما يرجع ذلك إلى كثرة أشجار التوت في حيفا ودعاها الفرنجة باسم بروفيريا نظراً لكثرة الأحداث على سواحلها .
حيفا عبر التاريخ :
مدينة كنعانية قديمة من مدن ما قبل التاريخ مقامة على جبل الكرمل ، حيث عثر المنقبون على آثار حضارات العصر الحجري القديم بمراحله الثلاث ( نصف مليون سنة إلى 15 ألف سنة ق.م ) .
أولاً : حيفا في العصور القديمة :
ما زال الغموض يكتنف نشوء المدينة ، إذ لم يستطع المؤرخون تحديد الفترة الزمنية التي نشأت فيها المدينة ، رغم أن معظم الحفريات الأثرية تشير إلى أن مناطق حوض شرق البحر الأبيض المتوسط ، كانت أحد أهم المناطق التي أقام فيها الإنسان حضارته ، نظراً لموقعها الجغرافي المتميز ، ومناخها المعتدل وخصوبة أرضها ، ووفرة المياه فيها ، وقد تبين من خلال الاكتشافات الأثرية في المدينة أنها كانت من المدن التي استوطنها الإنسان منذ أقدم العصور . 


وعند شواطئ حيفا نشبت معركة بين الفلسطينيين والمصريين في عهد رمسيس 1191 ق.م ، امتلك الفلسطينيون بعدها الساحل من غزة إلى الجبل ، ولما استولى اليهود في عهد يوشع بن نون على فلسطين جعلت حيفا من حصة ( سبط منسي ) . أصبحت تابعة لحكم أشير أحد أسباط بني إسرائيل ، بعد سقوط الحكم الكنعاني .
وقد تقلبت عليها الأحوال فهدمت وخربت مرات كثيرة في عهود الأمم التي تقلبت على فلسطين ، كالآشوريين ، والكلدانيين والفرس واليونان والسلوقيين . وفي عام ( 104 م) خضعت حيفا للحكم المصري .
ثانياً : الفتح العربي الإسلامي :
تم فتح حيفا في عهد الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان ، وذلك على يد قائده عمر بن العاص عام 633 م ، ونتيجة لذلك بدأت القبائل العربية بالاستقرار في فلسطين ، وعلى وجه الخصوص في مناطق الساحل الفلسطيني ، ومن أهم القبائل التي استقرت في منطقة حيفا قبيلة بن عامر بن لام في سهل مرج ابن عامر ، وقبيلة بن لام في منطقة كفر لام ، وبقيت حيفا جزءاً من الدولة الإسلامية طيلة العهد الأموي والعباسي .
ثالثاً : حيفا في عصر الغزو الفرنجي ( الحروب الصليبية ) :
ضعفت الدولة العباسية في أواخر عهدها ، وعجز الخلفاء في السيطرة على أجزاء الدولة الإسلامية المترامية الأطراف ، الأمر الذي أدى إلى تمرد بعض الولاة و إعلان قيام دويلاتهم المستقلة عن الدولة الام ، وهو ما يعرف في التاريخ بعصر الدويلات ، وقد ترتب على ذلك زيادة في ضعف الدولة الإسلامية وتشتتها وفرقتها ، مما حدا بالدول الأوروبية إلى إظهار مطامعها بأملاك الدولة الإسلامية من خلال محاولاتها السيطرة على أجزاء من أراضى هذه الدولة بحجة حماية المناطق المقدسة ، وقد أدت هذه الأطماع إلى القيام بعدد من الحملات . ومع بدء الحملة الأولى على الشام بقيادة " جود فري " سقطت حيفا بيد الفرنجة عام 1110م على يد " تنكريد " أحد قادة هذه الحملة .
رابعاً : حيفا في العهد العثماني :
انتقلت حيفا إلى العثمانيين في عهد سليم الأول 922هـ – 1516م . وقد أشير إليها في مطلع العهد بأنها قرية في ناحية ساحل عتليت الغربي التابع لسنجق ( لواء ) اللجون ، أحد ألوية ولاية دمشق الشام .
بدأ العثمانيون منذ النصف الثاني من القرن السادس عشر يعمرون ببطء ، وذكرت دفاتر التمليك ( الطابو ) أن قرية حيفا كانت ضمن قطاع آل طرباي الذين اصبحوا يعرفون باسم الأسرة الحارثية في مرج ابن عامر 885 – 1088هـ / 1480- 1677م . 



خامساً : الاستيطان الألماني في مدينة حيفا :
بدأ هذا الاستيطان في عام 1868م ، من قبل مجموعة عائلات ألمانية قادمة من جنوب غرب ألمانيا ، وقد أقام هؤلاء مستوطنة له في القسم الغربي من المدينة ، حيث زودوها بكل وسائل الرفاه والتنظيم ، فأقاموا المدارس الخاصة بهم وعبدوا الطرق وبنوا الحدائق ، ووفروا كل مرافق الخدمات العامة فيها ، ونتيجة لذلك بدأ عدد سكان المستعمرة في التزايد . 


وتلاحق بناء المستوطنات الألمانية في منطقة الساحل ، حيث أقيمت مستعمرة ثانية عام 1869م في حيفا ، ثم مستعمرة ثالثة بجوار سابقتها أطلق عليها اسم شارونا ، وقد مهدت هذه المستوطنات في النهاية إلى إقامة أول حي ألماني على الطراز الحديث في المدينة ، وهو حي " كارملهايم " في جبل الكرمل . 


لا شك أن الألمان ساهموا في تطور مدينة حيفا ، من خلال ما جلبوه من وسائل وأساليب زراعية حديثة ، إلا أنهم في الوقت نفسه كانوا يمثلون الحلقة الأولى من سلسلة الأطماع الاستعمارية ، التي أدت في النهاية إلى إقامة الكيان الصهيوني الدخيل فوق الأرض الفلسطينية .
سادساً : حيفا في عهد الانتداب البريطاني :
بعد خروج بريطانيا منتصرة من الحرب العالمية الأولى عام 1918م ، أصبحت فلسطين خاضعة لانتداب هذه الدولة ، التي بدأت منذ اللحظة الأولى تدبير المؤامرات من أجل القامة وطن قومي لليهود في فلسطين ، خاصة بعد أن أعطت اليهود وعد بلفور المشؤوم ، ولتحقيق هدفها قامت بريطانيا بتشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين وتحريض اليهود على استملاك الأراضي و إقامة المستوطنات وطرد السكان العرب ، ثم بدأت بتقديم كافة التسهيلات لليهود ، لتساعدهم على استملاك الأراضي و إقامة المستوطنات ، حتى وصل عدد المستوطنات اليهودية في قضاء حيفا لوحده في العهد البريطاني حوالي 62 مستوطنة ، وكنتيجة لتشجيع بريطانيا استمر تدفق الهجرات اليهودية إلى فلسطين ، وتمكنت بريطانيا أخيراً من الوفاء بعهدها للفئات الصهيونية .
وبتاريخ 21-4-1948 أبلغ الحاكم العسكري البريطاني العرب قرار الجلاء عن حيفا في حين كان قد أبلغ الجانب الصهيوني بذلك قبل أربعة أيام وكان هذه الإعلان إشارة البدء للقوات الصهيونية خطتها في الاستيلاء على المدينة وكان لها ما أرادت .
المعالم الدينية والتاريخية والسياحية :
تضم حيفا على مجموعة من المعالم الدينية والتاريخية والسياحية ، التي تشجع السياح على زيارة المدينة فقد بلغ عدد الكنائس في العقد الرابع في القرن الحالي ست كنائس ، مقابل خمس مساجد وتكايا ، إلى جانب وجود ثمانية فنادق وثلاثة حمامات عامة وتسعة خانات .
حيفا مدينة جميلة ، يوجد بها مجموعة من المعالم السياحية والأبنية الضخمة مثل دير الفرنسيسكان ، ودير وكنيسة الأباء والكرمليين ، ودير دام دونازارات ، ونزل الكرمل ، والجامع الشريف ، والمحطة وبرج الساعة ، إلى جانب وجود مجموعة من المتاحف أهمها : متحف الفن الحديث ، وبيت الفنانين ، والمتحف الانتولوجي ، ومتحف الفن الياباني ، والمتحف البحري ، والمتحف البلدي ، ومتحف الطبيعية ، ومتحف الفلكلور ، والمتحف الموسيقي .
ووجود مجموعة من المنتزهات والحدائق العامة أهمها : منتزه جان بنيامين ، وحديقة التكنيون ، ومنتزه جان هزكرون ، وحديقة جان حاييم ، والحدائق الفارسية ، وحديقة حيوانات ، إلى جانب وجود أعداد كبيرة من الفنادق والاستراحات .
ومن خلال دراسة الاكتشافات الأثرية في منطقة حيفا وقضائها ، من حيث خصائصها ومميزاتها ومواصفاتها والمادة الخام المستخدمة وطبيعة الرسومات ، تبين أن العرب الكنعانيين هم أول من استوطن المنطقة أقاموا فيها الكثير من مدنهم وقراهم مثل الطنطورة وعتليت وقيسارية ، وبنوا حيفا القديمة على بعد كيلو مترين من حيفا الحالية ، وقد بقى من هذه المدينة القديمة بعض الآثار التي تدل على مكانها ، منها في جبل الكرمل على شكل ثلاث قناطر .
أما أهم المناطق الأثرية والتاريخية في حيفا : حيفا المدينة وتحتوي على منحوتات صخرية ومقابر أثرية ، مغارة الواد بنقوشها ومنحوتاتها ورسوماتها التي تعود بتاريخها إلى حوالي 15 ألف سنة قبل الميلاد . الأدوات الحجرية والرسومات التي تم اكتشافها في منطقة المدينة والتي تعود للفترة الواقعة بين ( 1260 – 6000 ق.م ) . تل السمك في الجزء الغربي من حيفا وعلى الساحل ، وتحتوي على أرضيات فسيفسائية ومنحوتات صخرية رومانية ومقابر منحوتة في الصخر . شيقومونا غرب مدينة حيفا وتحتوي على مقابر صخرية وأرضيات من الفسيفساء . 



مدرسة الأنبياء وهي قريبة من الفنار ، وعبارة عن بناء إسلامي قديم يضم مسجداً ومغارة ، قيل أن النبيين الياس ويشع علما فيها تلاميذهما قواعد الدين الحقيقي ، وتحتوي المغارة على آثار يونانية ، وهي مكان يقدسه أتباع الطوائف الدينية الثلاث الإسلامية والمسيحية واليهودية . مار إلياس وهي عبارة عن كنيسة منحوتة في الصخر بالقرب من مدرسة الأنبياء . قرية رشمية وفيها بقايا قلعة قديمة بناها الفرنجة وتحتوي على بقايا أبراج ومقابر ، وأهم كنيسة في حيفا ، مزار مريم العذراء ، سيدة الكرمل ، القائم على جبل الكرمل . مقام عباس ( المعبد البهائي والحدائق الفارسية ) وسط حدائق جميلة وساحرة .
ومن أهم المواقع الأثرية مغارة الوعد ، كباران ، السخول ، الزطية ، وقد عثر المنقبون على هياكل عظمية متحجرة ، وبقايا النار التي استخدمها إنسان فلسطين وهي أقدم بقايا رماد في حوض البحر الأبيض المتوسط ، وتتكون من خشب أشجار الزيتون ، الطرفاء ، الكرمة ( العنب ) .

لماذا حرارة البقع الشمسية أقل من سطح الشمس ؟ Why sunspots less heat than the surface of the sun ?

لماذا حرارة البقع الشمسية أقل من سطح الشمس ؟
Why sunspots less heat than the surface of the sun ?

البقع الشمسية متدنية الحرارة مقارنة بسطح الشمس أو الفوتوسفير لأنها تتأثر بمجالات مغناطيسية قوية ... جزيئات الغاز المكونة للفوتوسفير ، وبفعل الحرارة شديدة الإرتفاع ، تكون متأينة أي مشحونة كهربائياً وبالتالي فبإمكانها التفاعل مع المجال المغناطيسي للشمس ... إرتفاع الحرارة يتم بسبب الحركة المستمرة للجزيئات حيث أن الأكثر سخونة ترتفع إلى الخارج والعكس بالعكس ... وإذا كانت الحركة أقل ، كانت الحرارة أقل ... مع هذا علينا معرفة أن درجة حرارة البقع الشمسية تصل إلى 4000 درجة مئوية في حين أن درحة حرارة السطح تصل إلى 6000 درجة مئوية .