قرائنا الأعزاء ... إذا كنتم ترغبون في قراءة موضوع ما ... أو كنتم ترغبون بإرسال مقال أو موضوع علمي ... أرجوا منكم التواصل على الإيميل التالي :

hamzahamaira@hotmail.com

الخميس، 21 يونيو 2012

150 نوعاً من الجراثيم على راحة اليد species of bacteria on the palm of the hand150

 150 نوعاً من الجراثيم على راحة اليد
 150 species of bacteria on the palm of the hand

في بحث علمي جديد تبين أن الجراثيم تعيش بشكل كثيف على جلد الإنسان وتتكاثر وتعيش معه بشكل دائم ، ومنها ما هو مفيد ومنها ما هو ضار يجب التخلص منه ، وقد جاء على موقع بي بي سي هذا الخبر وسوف نستعرض ما نشر ، ثم نعلِّق على هذا الكشف العلمي ، وكيف نقرأه قراءة إيمانية وماذا نستفيد منه كمسلمين .
فقد كشفت دراسة علمية حديثة أعدها باحثون من جامعة كولارادو في باولدر في الولايات المتحدة أن راحات أكفِّ النساء تحتوي على طيف أوسع من أنواع الجراثيم المختلفة مقارنة بما هو موجود لدى نظيراتها عند الرجال ، وأن أيدي البشر تجتذب من صنوف البكتريا أعداداً أكبر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً . وأن ما مجموعه 150 نوعا مختلفا من الجراثيم والكائنات الحية الدقيقة المختلفة تعيش على راحة يد الفرد الطبيعي لدى كل من النساء والرجال على حد سواء .
وقال الباحثون في دراستهم التي جاءت تحت عنوان وقائع ومحاضر جلسات الأكاديمية الوطنية للعلوم واستخدموا فيها تقنيات متطورة لدراسة التسلسل الجيني : إنهم يأملون أن تساعد نتائج البحث العلماء في إرساء قاعدة صحية لدراسة أنواع الكائنات البكتيرية التي تعيش على جسم الإنسان . إن من شأن هكذا قاعدة أن تساعد العلماء أيضا في تحديد أي من هذه الكائنات ترتبط بأنواع محددة بعينها من الأمراض دون سواها .
تقول الدكتور نواه فيرر ، رئيس فريق الباحثين الذين أجرى الدراسة : إن مجرد معرفة عدد الكائنات البكتيرية التي تم رصدها على راحات أكف الأشخاص المشاركين الذين شملتهم الدراسة يُعد مفاجأة بحد ذاتها . كما أن معرفة التنوع الكبير للجراثيم التي عُثر عليها على أكف النساء المشاركات لا تقل أهمية أيضا ، إن الدراسة رصدت وحددت هوية أكثر من 4700 نوعا مختلفا من الكائنات الجرثومية المتواجدة على 102 راحة كف للأشخاص الذين شملتهم الدراسة . إن خمسة أنواع فقط من الكائنات البكتيرية التي تم العثور عليها تشترك في كونها موجودة لدى 51 مشاركا في الدراسة .
والأمر اللافت الآخر الذي رصدته الدراسة هو حقيقة أن راحتي الكف اليسرى واليمني عند نفس الشخص تشتركان فقط بمعدل 17 بالمائة من الكائنات والأنواع البكتيرية نفسها . وقد فسر الدكتور فيرر ظاهرة رصد تنوع جرثومي بنسبة أعلى على أكف النساء منها عند الرجال بقوله : ربما تعود إلى حقيقة أن الرجال أكثر ميلاً إلى وجود نوع من الجلد الحامضي لديهم ، وهذا بدوره يشكل بيئة أكثر قساوة وطرداً بالنسبة للكائنات الجرثومية الدقيقة . إن وجود الاختلافات في نواح أخرى ، كالعرق والغدد الزيتية وإنتاج الهرمونات ، ربما تكون عوامل مساهمة أيضا في جذب الجراثيم أو طردها . هناك أمر آخر وهو أن النساء والرجال يميلون عادة إلى استخدام أنواع مختلفة من مواد التجميل أو التنظيف ، كالمواد المرطبة للبشرة مثلاً .


صورة مكبرة بالمجهر الإلكتروني للجراثيم التي تعيش على راحة اليد ، ويقول الدكتور فيرر : إن الدراسة توصلت إلى نتيجة مفادها أن غسيل اليدين لم يكن له سوى مجرد أثر جد بسيط على التنوع البكتيري الذي وُجد على يد كل من الرجال والنساء الذين أُخضعوا للبحث . ففي الوقت الذي أبدت مجموعة من الجراثيم قابلية للزوال عن اليدين ، أظهرت مجموعة أخرى العكس وبقيت " متشبثة " بالجلد . ولكن تجدر الإشارة إلى أن غسل اليدين باستخدام المنظفات المضادة للبكتيريا يظل الطريقة الفعالة في القضاء على الجراثيم لدى الجنسين ، لطالما أن مثل هذه المواد المنظفة تستهدف الجراثيم الضارة تحديداً ، وبالتالي تقلل من مخاطر الإصابة بالمرض .
وفي بحث آخر نشرت نتائجه المجلة الطبية البريطانية British Medical Journal خلص الباحثون من خلال مراجعة 51 دراسة إلى أن غسل الأيدي هي طريقة فعالة على المستوى الفردي في الوقاية من انتشار الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي بل إنها أكثر فعالية عند اتخاذها في آن واحد .
وفي دراسة أخرى نشرتها مجلة Cochrane Library وجدوا أن غسل الأيدي بالصابون والماء فقط وسيلة بسيطة وفعالة لكبح انتشار الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي بدءاً من فيروسات البرد اليومية إلى الأنواع المهلكة التي تؤدي إلى انتشار الأوبئة .
وقد رأت الدراسة أن نسبة التنوع الجرثومي الموجود على راحة الكف تكون أعلى بثلاثة أضعاف من تلك الموجودة على مقدمة اليد ( الأصابع ) ومنطقة المرفق ، ويبدو أنها تفوق حتى نسبة البكتيريا الموجودة في الفم والأمعاء الغليظة . ويؤكد الدكتور فيرر : " نحن نعلم أنه من المحتمل أن يكون للجلد المرتبط بالبكتيريا تأثيراً أكثر أهمية على صحتنا من غيره . لكننا حقيقة لا نعلم كيف يمكن أن تؤثر التجمعات البكتيرية على صحة الجلد نفسه ، كما لا نعلم إن كانت أنواع محددة من الجراثيم أكثر فائدة من غيرها أم لا " .
وتقول الدكتورة فاليري كارتيس ، مديرة مركز الصحة في كلية لندن للصحة والطب المداري : " ما زالت أمام العلم أشواط كبيرة لكي يقطعها في مجال المعرفة والتعلم عن الكيفية التي تتفاعل وفقها الجراثيم مع الجسم البشري ، ويُعتقد أنه ربما يكون وجود مثل هذه التجمعات من الكائنات البكتيرية على أيادينا أمرا مفيداً " .

الدخان الكوني Cosmic smoke


الدخان الكوني   Cosmic smoke

في هذا البحث تتجلى أمامنا معجزة حقيقية في كلمة واحدة هي كلمة ( دُخان ) الواردة في القرآن الكريم أثناء الحديث عن بداية خلق الكون . وعلى الرغم من اعتراض المشككين على هذه الكلمة بحجة أن العلماء يسمون السحب الكثيفة المنتشرة بين النجوم يسمونها بالغبار ، وهذا هو المصطلح العلمي ، إلا أن القرآن يثبت يوماً بعد يوم صدق كلماته ودقة تعابيره ، وهذا ما سنراه رؤية يقينية بالصور الحقيقية بالمجهر الإلكتروني .


يقول تبارك وتعالى في كتابه المجيد متحدثاً عن بداية خلق هذا الكون ، وكيف أن السماء كانت في بداية خلقها دخاناً ، وأن الله تعالى فصل بين هذه السماوات إلى سبع سماوات ، يقول تبارك وتعالى : ( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) [ فصلت : 11-12 ] . هذا النص القرآني العظيم فيه عدة معجزات علمية لم تتجلى إلا حديثاً جداً .
فطالما نظر العلماء إلى الكون على أنه مليء بالغبار الكوني ، وكانوا كلما اكتشفوا سحابة يقولون إن هذه السحابة أو هذه الغيمة تتألف من ذرات الغبار . ولكن بعدما تطورت معرفتهم بالكون واستطاعوا إحضار هذه الجزيئات التي كانوا يسمونها غباراً كونياً جاؤوا بها إلى الأرض وأخضعوها للتحليل المخبري ، فماذا كانت النتيجة ؟


صورة لسحابة كثيفة من الدخان وقد كشفت لنا هذه السحابة الدخانية المظلمة النجوم القريبة منه ، والتي تعمل مثل المصابيح التي تكشف الطريق أمام العلماء . وسبحان الله حتى هذه النجوم سخرها الله لنا لنرى بها الدخان الكوني ونستيقن بصدق هذا القرآن ، وهنا ندرك ونفهم أكثر معنى قوله تعالى : ( وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) [ الأعراف : 54 ] .


طائرة مجهزة بوسائل اختبار من أجل التقاط ذرات الغبار الكوني من حدود الغلاف الجوي والقادمة مع النيازك الصغيرة جداً ، من أجل تحليلها في مختبرات وكالة ناسا . تأملوا معي كيف سخَّر الله لنا نحن البشر هذه الوسائل لنتعرف على بداية الخلق ، ولكن للأسف القرآن يوجه النداء لنا نحن المسلمين ( قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ) ، ولكن الذي يستجيب له هم من غير المسلمين !!
يقول العالم الذي أشرف على هذا التحليل في مختبرات وكالة الفضاء الأمريكية ناسا : " إن هذه الجزيئات التي كنا نسميها غباراً كونياً لا تشبه الغبار أبداً ، وإذا أردنا أن نصف بدقة فائقة هذه الجزيئات فإن أفضل كلمة هي كلمة ( دخان ) وباللغة الإنكليزية تعني Smoke " .


صورة لمختبر تحليل الغبار الكوني The cosmic dust laboratory at the Johnson Space Center ويظهر العلماء الذين التقطوا ذرات من الغبار الكوني وأجروا تحليلاً دقيقاً له ، وهذا الغبار التقطته إحدى مراكب الفضاء ، وتبين بما لا يقبل أدنى شك أن ما كانوا يظنونه غباراً لا علاقة له بالغبار وأن هذه التسمية خاطئة ، وأن أفضل كلمة يمكن أن نعبر عن هذه الذرات هي ( دخان ) !


جهاز التحليل لذرات الغبار الكوني في مختبرات جامعة واشنطن ، وهو أول جهاز في العالم يتم تصميمه لدراسة الكون داخل المختبر بدلاً من المناظير . وقد أثبت هذا الجهاز الطبيعة الدخانية للسحب الغازية والغبارية المنتشرة في الكون .
والعجيب أن هذه الكلمة ( Smoke ) يضعونها بين قوسين ، لأنها كلمة جديدة عليهم ولكنها ليست بجديدة على كتاب الله تبارك وتعالى ، كتاب العجائب الذي حدثنا عن هذا الأمر قبل أربعة عشر قرناً . ولذلك فإن الله تبارك وتعالى عندما حدثنا عن هذا الأمر حدثنا بكلمة دقيقة وهي الكلمة ذاتها التي يستخدمها العلماء اليوم للتعبير عن حقيقة هذا الدخان الكوني .
ويقول العلماء اليوم بالحرف الواحد : إن انفجار السوبر نوفا ( انفجار النجوم ) والتي تبث كميات كبيرة من الدخان ، تعطينا حلاً لسر من اسرار الكون ألا وهو وجود كميات ضخمة من الدخان الكوني في بدايات نشوء الكون . إذاً العلماء يؤكدون أن الكون في بداياته كان مليئاً بالدخان !! أليس هذا ما يقوله القرآن في قوله تعالى ( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ  ) ؟!


من الحقائق الهامة في علم الفلك اليوم أن الدخان الكوني ينتشر بكميات هائلة في الكون ، وهو يحجب الضوء الصادر عن معظم النجوم . هذا الدخان يغطي سطح الكواكب ، ويمكن لسحب الدخان العملاقة أن تشكل النجوم والمجرات ، إذاً الدخان هو أساس مهم في بناء الكون . ويؤكد العلماء أن هذا الدخان موجود منذ بدايات خلق الكون .
طالما تحدث علماء الغرب عن " سحب من الغبار " منتشرة في هذا الكون الواسع ، ولكنهم أخيراً بدأوا يعترفون أن هذه التسمية ليست دقيقة علمياً ، بل إن كلمة " دخان " هي الأدق ، ولذلك يقولون بعدما اكتشفوا الدخان المنبعث من انفجارات النجوم Smoking Supernovae : " إن الغبار الكوني هو عبارة عن جزيئات دقيقة من المادة الصلبة تسبح في الفضاء بين النجوم . إنها ليست مثل الغبار الذي نراه في المنازل ، بل شديدة الشبه بدخان السيجارة . إن وجود هذا الدخان الكوني حول النجوم الناشئة يساعدها على التشكل ، كذلك الدخان الكوني هو حجر البناء للكواكب " .
والآن لنتأمل بعض الصور الحقيقية لجزيئات الدخان الكوني ، سواء التي التقطتها عدسات مرصد هابل الفضائي ، أو التي خضعت للتحليل المباشر تحت المجهر الإلكتروني .


جزيئة دخان كوني كما تبدو من خلال المجهر الإلكتروني ، ونلاحظ أنها تتألف من عدد كبير من الجزيئات الصغيرة ، وهذه الجزيئة تشبه إلى حد كبير جزيئات دخان السيجارة . وقد التقطت على سطح أحد النيازك الساقطة على الأرض . وهي أول صورة لجزيئات الغبار الكوني وتبين أن قطرها بحدود 3 مايكرو متر ( وقد تصل إلى 50 مايكرو متر ) ، وأنها تتركب بشكل أساسي من الكربون والسيلكون وهما المركبان الأساسيان للدخان الذي نعرفه .
هذا الدخان نتج عن انفجارات النجوم ، وقد يكون نتج عن الانفجار الكوني الكبير في بداية الخلق ، ويؤكد العلماء أن حجم السحب الدخانية قد يكون أكبر من حجم النجوم في الكون ! وهي تسبح بشكل دائم ، وهناك احتمال كبير أن يقترب هذا الدخان الكوني من رؤوسنا !!


أي أن العلماء لا يستبعدون أن تقترب منا سحابة دخانية تظلُّ الأرض بل وتخترق الغلاف الجوي ! والعجيب أن القرآن قد أخبر عن حدوث هذا الأمر وهو من علامات الساعة ، وأن الله سيكشف هذا الدخان ويمهل الناس لأن الناس وقتها سيلجأون إلى الله تعالى ، يقول تعالى : ( فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ * أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ * ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ * إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ) [ الدخان : 10-15 ] .
صورة تمثل انفجار أحد النجوم في مجرتنا ، هذا الانفجار يبث كميات هائلة من الدخان الكوني التي تُقذف بعيداً عن النجم ، طبعاً هذه الصورة التقطت بواسطة الأشعة تحت الحمراء ، لأن هذا الدخان لا يُرى بسبب بعده عنا . الدخان الصادر عن الانفجارات النجمية ينتشر بكميات هائلة في الكون من حولنا .

الأنهار الكونية Cosmic rivers


الأنهار الكونية   Cosmic rivers

علماء أمريكيون اكتشفوا مؤخراً نهراً طويلاً تتدفق فيه النجوم وتجري بشكل يسحر العقول ويحير الألباب ، وهذا النهر يبعد عنا 76000 سنة ضوئية ، ويجري في هذا النهر بحدود 50000 نجم ! ويؤكد العلماء أن مثل هذه الأنهار تنتشر بكثرة في الكون وتجري عبرها النجوم بشكل يشبه جريان الماء في الأنهار على الأرض .
ولو تأملنا اكتشافاتهم نلاحظ أنهم يستخدمون كلمة Stream وهذه الكلمة تعني بالضبط ( يجري ) ، وهي الكلمة التي يستخدمها القرآن للتعبير عن حركة الشمس وكما نعلم الشمس هي نجم من النجوم ، ويوجد في مجرتنا أكثر من مئة ألف مليون شمس جميعها تجري بنظام محكم . وقد عبَّر الله تعالى عن حركة الشمس بكلمة ( تجري ) فقال : ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) [ يس : 38 ] .
الذي لفت انتباهي في الدراسة المنشورة في مجلة Astrophysical Journal Letters في آذار / مارس 2006 أن صاحب الاكتشاف وهو الباحث Carl Grillmair وهو باحث أمريكي يعمل في California Institute of Technology's Spitzer Science Center أنه يحاول أن يربط بين الأنهار التي في السماء والأنهار التي على الأرض !
ويقول في بحثه : إن دراستنا للأنهار التي تجري فيها النجوم ضرورية جداً لمعرفة كيف تشكلت المجرات ، تماماً مثل دراستنا للأرض والجبال لمعرفة كيف تشكلت الأنهار . والعجيب يا أحبتي أن الله تعالى عندما حدثنا عن جريان الشمس جاء في الآية التالية مباشرة الحديث عن أنهار الأرض وجبالها وحركة القشرة الأرضية عليها! يقول تعالى في سورة الرعد : ( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ) [ الرعد : 2 ] ، ثم قال في الآية التالية مباشرة : ( وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا ) [ الرعد : 3 ] .


وهنا ندرك أن الحديث عن جريان الشمس والقمر ، والأنهار لم يأت عبثاً إنما هناك إشارات قرآنية تدل على أن هذا الكتاب لا يمكن أن يكون من عند بشر بل هو كلام رب البشر سبحانه وتعالى . بل إن العلماء يقولون إن هذه الأنهار الكونية لا يمكن لأحد أن يراها أو يتنبأ بها قبل عام 2006 وذلك بعد أن استخدم العلماء تقنية تعرف باسم الترشيح المتناظر matched filtering ولا زالت الاكتشافات في بداياتها ، وأنه لا يمكن لأحد أن يتنبأ بوجود نجوم تجري في السماء قبل مجيء القرن الحادي والعشرين .
وهذا يدل على أن القرآن سبق العلماء بهذا التعبير ( يجري ) عندما استخدمه مع الشمس ، فهو دقيق ومطابق للواقع ، ومقبول علمياً اليوم . وانظروا معي إلى هذا النص الإلهي الرائع وكيف جاء الحديث عن جريان الشمس ثم عن جريان السفن في البحار ، يقول تعالى : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آَيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ) [ لقمان : 29-31 ] .
وبالفعل يقول العلماء إن حركة النجوم في المجرة ( ومن ضمنها الشمس ) تشبه إلى حد بعيد حركة السفينة في البحر ، فكلاهما يجري ويسبح ضمن تيار أشبه بالأمواج ، والحركة تكون صعوداً وهبوطاً ، ولذلك قال تعالى : ( لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) [ يس : 40 ] . وكلمة (يَسْبَحُونَ) دقيقة جداً من الناحية العلمية .
ولولا ذلك لما رأينا العلماء يدرسون الأنهار في السماء ، ولو أن العلماء لم يجدوا هذه المصطلحات دقيقة لم يستخدموها ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على التطابق الكامل بين القرآن والعلم ، ونقول كما قال الله عن كتابه : ( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ) [ النساء : 82 ] .