ملك الغابة
King of the Jungle
يعيش قطيع الأسود في
منطقة محدودة يتوافر فيها الغذاء ، وتعتمد مساحة هذه المنطقة على وفرة الفرائس
فيها ، فإذا كانت وفيرة فتصل مساحتها إلى 40 كم مربع ، بعكس إذا
كانت الفرائس قليلة فإن مساحتها تصل إلى 260 كم مربع ، ومن العادات
المميزة للأسود أنها لا تسمح للحيوانات الغريبة بالاصطياد في مناطق نفوذها ، وذلك
بأنها تنشر خليطاً من البول والرائحة على الشجيرات لتذكير الدخلاء أن هذه المنطقة
مأهولة وأن أي اقتراب يعني القتل .
يمكث أفراد القطيع
في أسرة واحدة عدة سنوات ، بعدها يطرد الآباء جميع الذكور الشابة من منطقة القطيع
عندما تبلغ أعمارها سنتين أو ثلاثة سنوات ، وعندما تصل تلك الأشبال إلى سن اكتمال
النمو تعود وتتحدى ذكور القطيع ، فإذا كسبت التحدي ، فإنها ربما تحكم منطقة القطيع
بما فيها من لبؤات ، وقد تقتل بعض الأشبال التي تنحدر من الذكور المهزومة وتموت
الأسود في الأسر عند عمر يتراوح بين 20 و 40 سنة .


والإمساك بحيوان
كبير ليس بالأمر السهل على الأسد ، حيث أن معظم الحيوانات التي يود افتراسها أسرع
منه ، وتصل سرعة الأسد إلى 55 كم / ساعة ، لذلك فإنه
يتحتم عليه مباغتة فريسته ، عن طريق التسلل والتحرك البطيء ، وعندما يكون على
مقربة 15 مترا من الفريسة فإنه يندفع إلى الأمام ويمسك بردفها أو برأسها أو طرفها
ويطرحها أرضاً ، ومن ثم يقبض على حنجرتها بفمه فيخنقها .
ويصطاد الأسد في
الغالب ليلاً ، فتمكنه عيناه الملونتان من الرؤية في الظلام ، وكذلك له حواس شم
وسمع قوية ، وفي بعض الأحيان تقوم مجموعة من الأسود بالصيد معاً حيث يكمن بعضها
ويحيط البعض الآخر بالفريسة ويطاردها باتجاه الأسود الكامنة بين الحشائش الطويلة ،
وفي العادة تترك الذكور للإناث مهمة الصيد ، ولكنها تقوم بقتل الفريسة بنفسها
عندما تجدها ويتعلم الأشبال الصيد من خلال المراقبة .
الأسد ليس أكبر
الحيوانات أكلة اللحوم وليس أكثرها شراسة كما نعتقد ، وقد اكتسب هذه السمعة
المهيبة نظراً لقوته وزئيره المدوي ، ويبلغ متوسط ارتفاعه 90 سم ، ومتوسط
طوله مع ذيله حوالي 270 سم ويبلغ
متوسط وزنه 180 كغم ، ويعمر الأسد من 30 إلى 40 سنة تقريباً .
يتميز الأسد بحدة
بصره وبلمعان عينيه في الظلام ، وبرهافة السمع الذي يهديه إلى فريسته ، ولا يعيش
الأسد في مناطق الغابات الكثيفة بل يفضل العيش في الغابات المفتوحة المعروفة
بالسافانا ، ويخلد الأسد للراحة في النهار وعندما يحل المساء يخرج ليبحث عن فريسته
، كما يعتبر الحمار المخطط من الفرائس المفضلة إليه ، كما أن الأسود هي الحيوانات
الوحيدة التي تهاجم الزرافات ، ويمكن للأسد قتل الزرافة إذا كانت نائمة ، أو إذا
قفز على ظهرها من مكمنه ، وتدافع الزرافات عن نفسها بالركل بأقدامها ، وأحيانا
تكون الركلات قوية بحيث تقتل الأسد ، ليست الأسود خطرة على الإنسان إلا إذا
استثيرت كما أنه شديد الفضول ، والأسد أكبر القطط الكبيرة القابلة للاستئناس ،
وهنالك أمثلة كثيرة لأسود كاملة النمو التي تم تربيتها وتدريبها لتقديم السيرك .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق